من هو عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ ويكيبيديا؟ | السيرة الذاتية كاملة لمفتي المملكة الراحل،
الشيخ عبد العزيز بن عبدالله آل الشيخ ويكيبيديا،
كم عمر الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ،
تعليم الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ،
مناصب عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ،
سبب وفاة عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ،

وُلد الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ يوم الثلاثاء 3 ذو الحجة 1362 هـ الموافق 30 نوفمبر 1943م في مكة المكرمة، وسط أسرة علمية عريقة تعود نسبها إلى الشيخ محمد بن عبدالوهاب، مؤسس دعوة التوحيد في شبه الجزيرة العربية، ترعرع في بيئة دينية تقدر العلم والعلماء، وكان والده من أهل الصلاح والعلم، لكنه توفي والشيخ عبدالعزيز في سن مبكرة، الأمر الذي عمّق لديه روح الاعتماد على الذات والاجتهاد في طلب العلم.
في طفولته حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ محمد بن سنان، وظهرت عليه علامات الذكاء والاهتمام بالعلم الشرعي. ورغم أنه عانى من ضعف البصر منذ ولادته، فقد واصل طلب العلم بإصرار كبير، حتى فقد بصره تمامًا عام 1381 هـ. لكن ذلك لم يمنعه من مواصلة رحلته العلمية، بل كانت حافزًا له للتفرغ الكامل للعلوم الشرعية والتدريس والإفتاء.
التحصيل العلمي والتكوين الشرعي
التحق الشيخ عبدالعزيز بمعهد إمام الدعوة العلمي في الرياض، ثم واصل دراسته الجامعية في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، حيث تخرج منها عام 1383–1384 هـ. وتتلمذ خلال مسيرته العلمية على نخبة من كبار العلماء في المملكة، من أبرزهم: الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، والشيخ عبدالعزيز بن باز، اللذان كان لهما تأثير كبير في مسيرته العلمية والفقهية.
أجاد الشيخ الفقه وأصوله، والعقيدة، والتفسير، وكان متقنًا للمصطلحات العلمية الدقيقة. وتميّز بوضوح الفتوى ورسوخ الموقف، ما أهّله لأن يصبح من كبار المرجعيات الشرعية في المملكة والعالم الإسلامي.
بداية المسيرة العملية والتدريس
بدأ الشيخ عبدالعزيز حياته المهنية مدرّسًا في معهد إمام الدعوة العلمي، ثم عمل أستاذًا بكلية الشريعة في الرياض، حيث خرّج أجيالًا من طلاب العلم والدعاة. تميز أسلوبه بالوضوح والعمق والربط بين أصول الشريعة ومقاصدها، وكان يُعرف بدقة الطرح وسلامة الاستدلال الشرعي، كما شارك في الإشراف على عدد من الرسائل الجامعية والدورات العلمية المتقدمة.
كما شغل عضوية هيئة كبار العلماء في وقت مبكر، وشارك في المؤتمرات العلمية، والندوات الشرعية، وكان من الأصوات الحاضرة بقوة في المحافل العلمية داخل وخارج المملكة.
تولي منصب المفتي العام
في عام 1416 هـ تم تعيينه نائبًا للمفتي العام للمملكة، وذلك أثناء حياة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله. وبعد وفاة ابن باز في عام 1420 هـ، صدر أمر ملكي بتعيين الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ مفتيًا عامًا للمملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى توليه منصب رئيس هيئة كبار العلماء ورئاسة البحوث العلمية والإفتاء، وهي أعلى المناصب الدينية في المملكة، واستمر في هذا المنصب حتى وفاته.
من خلال هذه المناصب، كان له دور كبير في إصدار الفتاوى العامة، والإشراف على برامج التوعية الإسلامية، والتوجيه العام، والرد على المسائل المعاصرة، إضافة إلى الإسهام في إعداد البرامج الدينية الرسمية، والتواصل مع العلماء في أنحاء العالم الإسلامي.
الأثر العلمي والدعوي
كان الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ من أبرز رموز الدعوة الإسلامية السلفية المعاصرة، وقدّم آلاف الفتاوى التي تناولت مختلف القضايا العقائدية، والفقهية، والاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية من منظور شرعي. كما كان حاضرًا إعلاميًا من خلال برامجه الإذاعية والتلفزيونية، ومن أبرزها برنامج "نور على الدرب"، بالإضافة إلى خطبه الأسبوعية في جامع الإمام تركي بن عبدالله بالرياض، والتي كانت تُعد منبرًا للبيان الشرعي وتوعية الأمة.
كما عُرف بالوسطية والاعتدال، ودعوته الدائمة للتمسك بالكتاب والسنة، والبعد عن الغلو والتكفير، ونبذ التطرف، ورفض الفتن، مع التأكيد الدائم على طاعة ولي الأمر والالتزام بالمنهج السلفي الصحيح.
وفاة مفتي المملكة عبدالعزيز آل الشيخ
في صباح الثلاثاء 23 سبتمبر 2025م، الموافق 1 ربيع الآخر 1447 هـ، أعلن الديوان الملكي السعودي وفاة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، عن عمر ناهز 82 عامًا، وذلك بعد مسيرة علمية ودعوية حافلة دامت لأكثر من 60 عامًا. وقد تم الإعلان عن إقامة صلاة الجنازة عليه بعد صلاة العصر في جامع الإمام تركي بن عبدالله بالرياض، كما وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بإقامة صلاة الغائب في جميع مساجد المملكة، وعلى رأسها المسجد الحرام والمسجد النبوي.
قد يهمك أيضاً:
سبب وفاة مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ.. من هو؟