من هو كنان وقاف ويكيبيديا؟ القصة كاملة للصحفي السوري المثير للجدل،

كنان وقاف هو صحفي سوري في العقد الرابع من عمره تقريبا، عرف بجرأته في تسليط الضوء على الفساد الإداري والاقتصادي في سوريا، وخاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري، رغم انتمائه إلى الإعلام الرسمي، حيث عمل ضمن كوادر صحيفة "الوحدة" الحكومية الصادرة في محافظة طرطوس، إلا أنه اختار طريق المواجهة مع الفساد المستشري، وعبّر بصراحة نادرة عن المعاناة اليومية للمواطن السوري، سواء في الكهرباء، أو الخدمات، أو الأمن الغذائي، ما يميز كنان وقاف عن غيره من الإعلاميين السوريين أنه لم يكن معارضا تقليديا من خارج النظام، بل كان صوتا صادقا من داخله، الأمر الذي جعله عرضة لاستهداف مباشر من قبل الأجهزة الأمنية.
المشوار المهني لـ كنان وقاف
بدأ كنان وقاف مشواره المهني في الصحافة من داخل الإعلام الرسمي السوري، وتحديدا من صحيفة "الوحدة" الحكومية في طرطوس، والتي تعد من المنابر المحلية التابعة لوزارة الإعلام، برز اسمه في السنوات الأخيرة كصحفي لا يكتفي بترديد الرواية الرسمية، بل يطرح أسئلة حساسة، ويكتب عن الفساد الذي يمس حياة المواطنين بشكل مباشر، مثل عقود الطاقة، والاحتكار، وسوء الإدارة في المؤسسات العامة.
في أواخر عام 2020، نشر كنان تحقيقا صحفيا حول شبهات فساد داخل مؤسسة الكهرباء في طرطوس، يتعلق بعقود للطاقة الشمسية، هذا التحقيق، على الرغم من واقعيته، أدى إلى اعتقاله من قبل الأجهزة الأمنية، ووجهت له اتهامات بعيدة عن طبيعة عمله كصحفي، مثل "التهرب من الخدمة العسكرية" و"قيادة مركبة غير نظامية"، في محاولة مكشوفة لتحييد القضية عن جوهرها المهني.
بعد الإفراج عنه لفترة وجيزة، لم يتوقف كنان عن انتقاداته، وفي عام 2021 نشر منشورا على فيسبوك تحدث فيه عن حادثة اختطاف نفذها نجل محافظ الحسكة بحق أحد المواطنين بهدف تحصيل فدية مالية، وهو ما أدى إلى اعتقاله مجددا، التهمة هذه المرة جاءت تحت غطاء "النيل من هيبة الدولة"، ما يوضح التوتر الكبير الذي تثيره كلماته لدى دوائر السلطة.
وفي عام 2022 نشر كنان مقطعا مؤثرا اعتبره "وصية لأطفاله"، روى فيه تفاصيل اقتحام منزله من قبل قوة أمنية كبيرة، واصفا رعب أطفاله من المشهد، تحدث عن تهديدات مستمرة وعن شعور عميق بأن حياته في خطر بسبب مواقفه.
اعتقالات كنان وقاف والتهم الموجهة إليه
تعرض كنان وقاف لثلاثة اعتقالات على الأقل بين عامي 2020 و2022، وكلّها جاءت بعد كتابات أو منشورات صحفية انتقدت سوء الخدمات أو فساد بعض المسؤولين، اللافت في جميع حالات اعتقاله أن التهم لم تكن مباشرة تتعلق بالعمل الصحفي، بل اختارت الأجهزة الأمنية توجيه تهم جنائية له مثل "الاغتـ صاب" و"السرقة" و"القيادة دون ترخيص"، ما يعكس محاولات واضحة لتشويه سمعته وعزله مهنيا واجتماعيا.
في اعتقاله الأخير عام 2022، صدر بحقه مذكرة توقيف دون المرور بتحقيق قضائي رسمي، وهو ما أكده لاحقا أحد القضاة بأن التوقيف كان غير قانوني، هذه الاعتقالات أثارت موجة تضامن شعبي وإعلامي على وسائل التواصل الاجتماعي، تحت وسم "كلنا كنان وقاف"، ودعت إلى إطلاق سراحه فورا ووقف استهداف الصحفيين.
الإفراج عن كنان وقاف وعودته لنشاطة الصحفي
أُطلق سراح كنان وقاف في مايو 2022، بموجب مرسوم عفو رئاسي عام، وذلك بعد أن أمضى أكثر من ثلاثة أشهر في السجن، دون محاكمة رسمية، خروجه من المعتقل لم يثنه عن مواصلة نشاطه، بل استعاد قلمه بقوة أكبر، وبدأ بنشر مقالات أكثر جرأة، سواء على صفحته في فيسبوك أو عبر مواقع إعلامية إلكترونية مستقلة.
كتب مقالة لافتة بعد الإفراج عنه طالب فيها بوقف الإتاوات التي تُفرض من قبل شخصيات مقربة من النظام مثل أسماء الأسد والفرقة الرابعة، داعيا إلى وقف نزيف المال العام وتحسين الاقتصاد السوري عبر إلغاء الفساد البنيوي، وليس عبر ملاحقة الصحفيين.
إقرأ أيضاً:
من هو اللواء سهيل الحسن ويكيبيديا السيرة الذاتية