0 معجب 0 شخص غير معجب
في تصنيف شخصيات بواسطة (531ألف نقاط)

إلهام علييف ويكيبيديا | من هو؟ السيرة الذاتية كاملة لرئيس أذربيجان، 

يعد إلهام علييف من الشخصيات السياسية البارزة في منطقة أوراسيا، إذ يشغل منصب رئيس جمهورية أذربيجان منذ عام 2003، خلفا لوالده، الزعيم السابق حيدر علييف، وخلال أكثر من عقدين في السلطة، تحول علييف إلى أحد أكثر القادة تأثيرا في المنطقة، جامعا بين سياسة الطاقة الإقليمية، وإعادة بناء النفوذ العسكري، والهيمنة الكاملة على الحياة السياسية الداخلية. 

النشأة والتعليم

ولد إلهام حيدر أوغلو علييف في 24 ديسمبر عام 1961 بمدينة باكو، عاصمة جمهورية أذربيجان السوفييتية. نشأ في بيت سياسي معروف، حيث كان والده حيدر علييف أحد أبرز القادة في الحزب الشيوعي للاتحاد السوفييتي، وهو ما أتاح لإلهام بيئة مثالية للتدرج داخل النظام. التحق بجامعة موسكو للعلاقات الدولية (MGIMO)، وهي من أرقى الجامعات في الاتحاد السوفييتي، وتخصص في العلاقات الدولية، ثم واصل دراساته العليا في نفس المؤسسة، ونال درجة الدكتوراه في التاريخ عام 1985، بعد ذلك انخرط في سلك التعليم وعمل محاضرا في الجامعة حتى بداية تسعينيات القرن العشرين.

نشاط الهام علييف في القطاع الخاص

مع انهيار الاتحاد السوفييتي واستقلال أذربيجان عام 1991، بدأ علييف نشاطه في القطاع الخاص، حيث أسس وأدار عددا من الشركات في موسكو بين عامي 1991 و1994. لكن التحول الأكبر في مسيرته جاء عندما شغل منصب النائب الأول لرئيس شركة النفط الوطنية الأذربيجانية (SOCAR) في عام 1994، وهو المنصب الذي مكّنه من الإشراف على ملفات الطاقة الاستراتيجية للبلاد. في تلك الفترة، كان النفط والغاز الأذري محط اهتمام دولي متزايد، خاصة من قبل أوروبا والولايات المتحدة، وكان لعلييف دور محوري في إبرام عقود مع شركات عالمية وبناء شبكة أنابيب ضخمة لنقل الطاقة من بحر قزوين إلى الأسواق الغربية.

إقرأ أيضاً: فالنتينا غوميز ويكيبيديا | اصلها، ديانتها، عمرها، مسيرة مرشحة الكونغرس المثيرة للجدل

المسار البرلماني والحزبي

خلال الفترة بين عامي 1995 و2000، انتُخب علييف نائبا في البرلمان الأذربيجاني، ثم تولّى رئاسة الوفد الأذربيجاني لدى الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، وبهذا شكّل حضورًا مبكرًا على الساحة الأوروبية. كما تولّى في العام 1997 رئاسة اللجنة الأولمبية الوطنية، في خطوة تشير إلى دمج الرياضة ضمن أدوات النفوذ السياسي والدبلوماسي. وبحلول عام 2003، أصبح الرجل الثاني في حزب "أذربيجان الجديدة"، الحزب الحاكم، ثم خلف والده لاحقًا في رئاسته.

وصول إلهام علييف إلى الحكم

عين إلهام علييف في أغسطس 2003، رئيسا للوزراء بأمر من والده حيدر علييف، الذي كان يعاني من وضع صحي متدهور. وبعد أسابيع فقط، وتحديدا في 15 أكتوبر 2003، فاز في الانتخابات الرئاسية بحصوله على أكثر من 76% من الأصوات. وقد تعرّضت تلك الانتخابات لانتقادات دولية واسعة بسبب مزاعم التزوير ومنع المعارضة من المشاركة الفعالة. منذ ذلك الحين، أعيد انتخاب علييف أربع مرات: في 2008، 2013، 2018، وأخيرًا في 2024 بنسبة تفوق 92%، وهي نتائج أثارت الجدل حول مدى نزاهة النظام الانتخابي. وقد أجرى تعديلات دستورية ألغت القيود الزمنية على عدد الفترات الرئاسية، ومكّن نفسه من تعيين زوجته مهربان علييفا كنائبة للرئيس عام 2017، في واحدة من أكثر الخطوات دلالة على تركز السلطة بيد العائلة الحاكمة.

أبرز مشاريع إلهام علييف الاقتصادية 

استغل علييف الثروات الهائلة التي تمتلكها أذربيجان من النفط والغاز لتحديث البنية التحتية وتثبيت مكانة بلاده كمحور رئيسي في أمن الطاقة الأوروبي، من أبرز مشاريعه الاقتصادية كان إطلاق خط أنابيب باكو-تبليسي- جيهان لنقل النفط إلى ميناء جيهان التركي المطل على البحر المتوسط، وخط أنابيب الغاز العابر للأناضول (TANAP) ضمن "الممر الجنوبي للغاز"، الذي ربط أذربيجان بالأسواق الأوروبية دون المرور بروسيا. هذه الخطوات جعلت من أذربيجان لاعبًا لا غنى عنه في ملف الطاقة العالمي، خاصة في ظل التوتر بين الغرب وروسيا.

سياسة إلهام علييف الخارجية

اعتمد علييف سياسة خارجية براغماتية، تمكّن من خلالها من بناء علاقات متوازنة مع روسيا، تركيا، الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي. كما كثّف مشاركته في المنظمات الدولية مثل حركة عدم الانحياز ومنظمة الدول التركية، وسعى لاستضافة فعاليات عالمية كوسيلة لتعزيز صورة النظام، مثل استضافة الألعاب الأوروبية 2015، الفورمولا 1، ومؤتمر المناخ COP29 في 2024. ومع ذلك، فقد وُجهت له انتقادات باستخدام "دبلوماسية الكافيار"، وهي مصطلح يشير إلى تقديم الرشاوى والهدايا لمسؤولين أجانب مقابل دعم مصالح النظام، وظهرت هذه القضايا بوضوح في فضائح مثل "غسيل الأموال الأذربيجاني" (Azerbaijani Laundromat).

انتصار إلهام علييف في حرب ناغورنو كاراباخ

واحدة من أبرز محطات عهد علييف هي حرب ناغورنو كاراباخ التي اندلعت في سبتمبر 2020 ضد أرمينيا، تمكّنت أذربيجان، بدعم تركي كبير واستخدام الطائرات المسيّرة، من استعادة مساحات شاسعة من الأراضي التي كانت تحت سيطرة الأرمن منذ التسعينيات، هذا النصر العسكري غيّر ميزان القوى في القوقاز، وأعطى لعلييف دعمًا شعبيًا واسعًا. وفي عام 2023، استكملت باكو سيطرتها الكاملة على الإقليم، ما أدى إلى نزوح أكثر من 100,000 من السكان الأرمن. هذه التطورات أكدت أن أذربيجان باتت قوة عسكرية لا يستهان بها في الإقليم.

الانتقادات الداخلية

رغم إنجازاته الاقتصادية والعسكرية، يتعرض نظام علييف لانتقادات حقوقية ودولية واسعة بسبب القمع السياسي والقيود الصارمة على حرية التعبير، تقارير منظمات حقوق الإنسان تشير إلى وجود مئات السجناء السياسيين، ومحاكمات غير عادلة، وسيطرة شبه تامة على الإعلام، وتقييد أنشطة المجتمع المدني. وقد وُصفت الانتخابات بأنها تجري في بيئة غير تنافسية، حيث تُمنع الشخصيات المعارضة من الترشح أو الظهور الإعلامي، فيما تُستخدم التعديلات الدستورية لإضفاء طابع قانوني على استمرار حكمه.

1 إجابة واحدة

0 معجب 0 شخص غير معجب
بواسطة (531ألف نقاط)
 
أفضل إجابة
من هو رئيس أذربيجان الهام عليف سيرته الذاتية كاملة

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى سعودي نبأ، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.

التصنيفات

...