لاهور شيخ جنكي طالباني - ويكيبيديا | عمره، مناصبة، سني ام شيعي، اعتقاله،

يعتبر لاهور شيخ جنكي طالباني، المعروف أيضا باسم لاهور طالباني، من أبرز الشخصيات السياسية والأمنية في إقليم كردستان العراق خلال العقدين الأخيرين، سطع نجمه أولًا في مجال الأمن والاستخبارات، قبل أن ينتقل إلى واجهة العمل السياسي داخل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني (PUK)، ثم يتحول لاحقا إلى زعيم معارض يقود مسار سياسي جديد. تتقاطع تجربته مع محطات حاسمة في التاريخ الكردي الحديث، بدءا من مواجهة الإرهاب، وصولًا إلى الصراعات داخل البيت السياسي الكردي، وانتهاء بتأسيس حركة سياسية مستقلة تخوض غمار التغيير من موقع المعارضة الوطنية.
النشأة والخلفية العائلية
ولد لاهور شيخ جنكي عام 1975 في ناحية كوي التابعة لمحافظة أربيل، وينتمي إلى عائلة سياسية عريقة لها جذور مؤثرة في الحركة الكردية المعاصرة، وهو ابن شقيق الرئيس العراقي الأسبق جلال طالباني، أحد أبرز مؤسسي الحركة السياسية الكردية الحديثة وزعيم الاتحاد الوطني الكردستاني لعقود. يحمل لاهور جنسية مزدوجة (عراقية وبريطانية)، وقد تلقى تعليمه الجامعي في جامعة غرينتش البريطانية، حيث درس تخصصًا ذا صلة بالعلاقات الدولية والأمن، ما هيّأه للدخول في مسارات العمل الاستخباري مبكرا.
السيرة الذاتية لـ لاهور شيخ جنكي طالباني
الاسم الكامل: لاهور شيخ جنكي طالباني
تاريخ الميلاد: 1975
العمر: 50 سنة (اعتبارا من 2025)
مكان الميلاد: كوي، محافظة أربيل – إقليم كردستان العراق
الجنسية: عراقية وبريطانية
الديانة: مسلم – على المذهب السني
الانتماء العائلي: ابن شقيق الزعيم الكردي والرئيس العراقي الأسبق جلال طالباني
المؤهل العلمي: خريج جامعة غرينتش – المملكة المتحدة
اللغات: الكردية، العربية، الإنجليزية.
مشوار لاهور شيخ جنكي الامني
برز اسم لاهور شيخ جنكي في الأوساط الأمنية والاستخبارية إبان مرحلة ما بعد عام 2003، حين لعب دورا محوريا في تأسيس وإدارة مجموعة مكافحة الإرهاب الكردية (CTG)، وهي وحدة نخبوية تلقّت تدريبًا ودعمًا مباشرًا من وكالة الاستخبارات الأميركية (CIA) وقوات العمليات الخاصة الأميركية. قاد هذه القوة بين عامي 2002 و2013، وشاركت في عمليات معقّدة ضد تنظيمات متطرفة داخل العراق، أبرزها عملية "Viking Hammer" التي استهدفت مواقع تنظيم أنصار الإسلام في جبال هورامان، وهي العملية التي ساهمت في تحجيم نفوذ التنظيم المتطرف في كردستان.
لاحقا تولى لاهور إدارة وكالة زانياري، الذراع الاستخبارية الرسمية لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، ونجح في دمجها مع جهاز CTG، ليخلق ما يشبه "منظومة استخبارات وطنية كردية مصغّرة" تعتمد على التقنيات الحديثة وأساليب جمع المعلومات المتقدمة. وقد اعتُبرت هذه المرحلة من أكثر الفترات الأمنية استقرارًا في مناطق نفوذ حزبه، خصوصًا في محافظتي السليمانية وحلبجة.
صعود لاهور شيخ جنكي السياسي داخل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني
مع انحسار النشاطات الأمنية للاهور، بدأ يتجه نحو ميدان السياسة، مدعومًا بإرثه العائلي وخبرته الميدانية، ليبدأ نجمه بالبروز كأحد المرشحين لوراثة النفوذ السياسي داخل حزب الاتحاد الوطني بعد وفاة مؤسسه جلال طالباني عام 2017. وفي ديسمبر 2019، انتُخب لاهور بأغلبية الأصوات خلال مؤتمر الحزب ليصبح رئيسًا مشتركا لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني إلى جانب ابن عمه بافل طالباني.
لكن سرعان ما بدأت الخلافات تظهر بين القيادتين المشتركين، لا سيما على خلفية التباين في الرؤية السياسية وإدارة مؤسسات الحزب والأجهزة الأمنية. تفاقم هذا الصراع في منتصف عام 2021، حين أقدم جناح بافل طالباني على تقليص صلاحيات لاهور، وشن حملة لإزاحة رجاله من المناصب الأمنية والإعلامية، ما أدى إلى إقالته فعليًا من قيادة الحزب. وفي نوفمبر 2021، صدر قرار رسمي بطرده من صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني.
تأسيس الجبهة الشعبية
لم يكن خروج لاهور من الحزب نهاية لمسيرته السياسية، بل تحوّل إلى بداية لمرحلة جديدة عنوانها "المعارضة المنظمة". ففي يناير 2024، أعلن رسميا عن تأسيس حزبه الجديد تحت اسم "الجبهة الشعبية"، والذي حصل على الترخيص من وزارة الداخلية في حكومة الإقليم بتاريخ 17 يناير 2024. وقد عقد الحزب مؤتمره التأسيسي في مارس من نفس العام في مدينة أربيل، بمشاركة نحو 160 عضوًا من النخب والناشطين والسياسيين.
يرفع الحزب شعارات الحرية، والعدالة الاجتماعية، والمساواة، ويدعو إلى فصل الأجهزة الأمنية عن الأحزاب السياسية، ومحاربة الفساد، وضمان الحقوق الدستورية لإقليم كردستان ضمن عراق فدرالي موحّد. وقد أعلن الحزب عن خوضه غمار انتخابات برلمان الإقليم المقررة في أواخر 2025، بترشيح لاهور عن محافظة السليمانية، إلى جانب مرشحين في أربيل ودهوك.
الدور الإقليمي والدولي
تزامنا مع انطلاق حزبه، بدأ لاهور شيخ جنكي في تعزيز حضوره الإقليمي والدولي، حيث أجرى زيارات إلى الولايات المتحدة وعدة عواصم أوروبية، التقى خلالها بصناع القرار ومراكز الأبحاث. طالب في تلك اللقاءات ببقاء القوات الأميركية في العراق وسوريا، محذرًا من أن انسحابها المفاجئ قد يعيد إنتاج خطر الإرهاب ويقوّي نفوذ الميليشيات المتطرفة، كما أبدى دعمه لقوات سوريا الديمقراطية (SDF) ومشروع الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا.
وفي تصريحات إعلامية لاحقة، حذر لاهور من تزايد النفوذ الإيراني في كردستان والعراق، مشيرا إلى خطورة ربط الإقليم بمحور "المقاومة" الإقليمي. وأكد أن السياسة الكردية بحاجة إلى إعادة تموضع، بعيدًا عن التبعية لأي طرف إقليمي، سعيًا لتحقيق التوازن في العلاقات الدولية.
الانتقادات والمواقف الجريئة
لم يتردد لاهور في انتقاد ممارسات قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني بعد خروجه منه، وخصّ بالذكر أبناء جلال طالباني، معتبرا أن "استغلال اسم والدهم السياسي الراحل لا يُغني عن الكفاءة والشرعية الشعبية"، كما انتقد أداء الحكومة الإقليمية، خصوصًا في ملفات الفساد، وغياب الشفافية، وتأخير الرواتب، وقضايا النفط والتنسيق مع بغداد.
وأعرب عن أسفه لفشل القوى الكردية في تشكيل قائمة موحدة لخوض الانتخابات البرلمانية في محافظة كركوك، محذرًا من خطورة التشرذم السياسي في منطقة تعد الأكثر تعقيدًا جغرافيًا وقوميا بين محافظات العراق.
صدور أمر قضائي بإلقاء القبض على لاهور شيخ جنكي في السليمانية
أصدرت السلطات القضائية في السليمانية في 21 أغسطس 2025، أمرا بالقبض على لاهور شيخ جنكي، رئيس حزب "جبهة الشعب"، وتم تعميمه على جميع نقاط التفتيش في المحافظة، ما أدى إلى استنفار أمني واسع وازدحام مروري شديد عند مداخل المدينة، وقد أُبلغت القوات الأمنية في نقاط تفتيش "عربت" و"دوكان" بتنفيذ القرار، وسط أنباء عن امتناع شيخ جنكي عن المثول أمام المحكمة، رغم استدعائه سابقا.
قد يهمك أيضاً:
محمد شياع السوداني سني ام شيعي