صالح السدلان ويكيبيديا | السيرة الذاتية لأحد أبرز علماء الفقة والدعوة،
من هو الشيخ صالح السدلان،
تعليم الشيخ صالح السدلان،
مشائخ الشيخ صالح السدلان،
مؤلفات صالح السدلان،
وفاة الشيخ صالح السدلان،
الشيخ الدكتور صالح بن غانم بن عبد الله السدلان (1359هـ / 1937م – 4 صفر 1439هـ / 24 أكتوبر 2017م) هو أحد أبرز علماء المملكة العربية السعودية في الفقه والدعوة، ومن أركان التعليم الشرعي في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، حيث قضى عقودًا من حياته في خدمة العلم الشرعي والتدريس والتأليف والإرشاد، حتى أصبح مرجعًا مهمًا في الفقه والدعوة الإسلامية المعاصرة.

ولد الشيخ في مدينة بريدة بمنطقة القصيم في بيئة علمية محافظة، حيث كان والده من أهل العلم والقرآن، وكان له الدور الأول في تحفيظ ابنه القرآن الكريم منذ نعومة أظافره، وبعد أن انتقل مع أسرته إلى مدينة الرياض، التحق بمدرسة تحفيظ القرآن الكريم التابعة لدار الإفتاء، حيث أتم حفظ القرآن الكريم كاملاً، وهو لا يزال في سنّ مبكرة.
المسار التعليمي والعلمي
بدأت رحلة الشيخ التعليمية في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، فحصل منها على درجة البكالوريوس عام 1386هـ، ثم أكمل دراسته العليا ونال درجة الماجستير في الفقه المقارن عام 1391هـ، وكان عنوان رسالته: "الإيضاح في شروط النكاح"، ثم حصل على درجة الدكتوراه من المعهد العالي للقضاء عام 1403هـ، وكان موضوع أطروحته: "النية وأثرها في الأحكام الشرعية"، وهي دراسة تأصيلية دقيقة نالت تقدير العلماء والباحثين.
المناصب الأكاديمية والتدريسية
بدأ الشيخ صالح السدلان حياته العملية مدرسًا بوزارة المعارف عام 1386هـ، ثم التحق بهيئة التدريس في كلية الشريعة بجامعة الإمام عام 1395هـ، حيث شغل منصب أستاذ بقسم الفقه، وكان من أعمدة التعليم الفقهي في المملكة، حيث أشرف على عشرات الرسائل العلمية في مرحلتي الماجستير والدكتوراه، وكان مرجعا علميا لكثير من طلاب العلم والعلماء.
امتدت مساهماته إلى عضوية لجان علمية متخصصة، والمشاركة في المجالس الاستشارية الشرعية، وكان له إسهام بارز في صياغة العديد من الآراء الشرعية المؤصلة في القضايا المعاصرة.
مشايخ صالح السدلان وتكوينه العلمي
تتلمذ الشيخ صالح السدلان على نخبة من كبار العلماء الذين أسهموا في تشكيل الفكر الديني والعلمي في المملكة، ومن أبرزهم:
والده: الشيخ غانم بن عبد الله السدلان
الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، مفتي المملكة الأسبق
سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، مفتي عام المملكة
الشيخ محمد الأمين الشنقيطي، صاحب "أضواء البيان"
الشيخ عبد الرزاق عفيفي، عضو هيئة كبار العلماء
وعدد من كبار المحدثين والفقهاء الذين كان لهم تأثير عميق في تكوينه الشرعي والمنهجي.
مواقفه الدعوية والفكرية
عرف الشيخ صالح بن غانم السدلان بموقفه الثابت والواضح من تيارات الغلو والتكفير، حيث وقف بصلابة علمية ضد ما وصفه بـ"التكفير الفوضوي"، ودعا إلى الاعتدال في فهم النصوص الشرعية، مؤصلاً لمسائل العقيدة والفقه وفق منهج أهل السنة والجماعة، مستندًا إلى مقاصد الشريعة وضوابط الاجتهاد. وكان من أوائل العلماء الذين نبّهوا إلى خطورة الخلط بين الشريعة والانفعال السياسي، مؤكدًا على أن الأحكام الشرعية لا تُستخرج إلا من مناهج علمية رصينة.
الحضور الإعلامي والدعوي
كان الشيخ حاضرًا في المنابر الإعلامية، من خلال برامج تلفزيونية وإذاعية متخصصة في الفقه والدعوة، كما شارك في مؤتمرات علمية داخل المملكة وخارجها، وكان حضوره يتميز بالوضوح العلمي، والطرح المتزن، والاستدلال الدقيق، مما جعله مصدرًا موثوقًا في المسائل العلمية والدعوية.
مؤلفات الشيخ صالح السدلان
ترك الشيخ صالح السدلان تراثًا علميًا ثريًا، اشتمل على كتب ودراسات علمية تناولت قضايا فقهية معاصرة، ومسائل عقدية وأصولية واجتماعية، ومن أبرز مؤلفاته:
النية وأثرها في الأحكام الشرعية
فقه الزواج في ضوء الكتاب والسنة
مظاهر الأخطاء في التكفير والتفسيق
الوكالة في الخصومة من منظور شرعي ونظامي
صلاة الجماعة وأحكامها والتنبيه على ما يقع فيها من بدع وأخطاء
منهج السالك إلى بيت الله المبجل
أربعون حديثًا، كل حديث في خصلتين
أسس الحكم في الشريعة الإسلامية
أصول الفقه وأسسه النظرية
أحكام الأطعمة في الشريعة الإسلامية.
تميزت مؤلفاته بـاللغة العلمية المحكمة، وعمق الطرح، وكثرة الأدلة، والتركيز على معالجة النوازل والقضايا المعاصرة.
وفاة الشيخ صالح السدلان
توفي الشيخ الدكتور صالح بن غانم السدلان صباح يوم الثلاثاء 4 صفر 1439هـ الموافق 24 أكتوبر 2017م، بعد معاناة مع المرض، وصُلِّي عليه في جامع الجوهرة البابطين شمال مدينة الرياض، وشهدت جنازته حضورًا مهيبًا من العلماء وطلاب العلم وعموم الناس. وقد ترك رحيله فراغا في الساحة العلمية والدعوية في المملكة، غير أن مؤلفاته وتلاميذه يشهدون له بعمق الأثر، واستمرار العطاء بعد وفاته.
الإرث العلمي والدعوي
يعد الشيخ صالح السدلان واحدًا من رموز المدرسة الفقهية السعودية المعاصرة، وممن حملوا مشعل التعليم الشرعي الوسطي المتزن. وقد أسهم في غرس المنهج السلفي المعتدل في نفوس طلابه، وفي تحصين الشباب من الانحرافات الفكرية والعقدية، وكان دائمًا يربط بين العلم والعمل، والدعوة والتزكية، والموقف العلمي والانتماء للمجتمع.
قد يهمك أيضاً:
من هي سارة الخنيزان؟ القصة كاملة لزوجة حميدان التركي بالتفصيل