وليد فياض ويكيبيديا | السيرة الذاتية لوزير الطاقة اللبناني السابق،
تعليم وليد فياض،
انجازات وليد فياض في وزارة الطاقة،
السيرة الذاتية لـ وليد فياض كاملة،

وليد فياض هو واحدا من أبرز الأسماء التي برزت في المشهد اللبناني خلال العقد الأخير، خصوصًا في ظل الانهيار الاقتصادي والأزمات المتتالية التي عصفت بقطاعي الكهرباء والمياه. تولّى حقيبة وزارة الطاقة والمياه في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الثالثة منذ 10 سبتمبر 2021 وحتى فبراير 2025، وتمكن خلالها من تحقيق اختراقات حقيقية في ملف الطاقة الكهربائية والطاقة المتجددة، رغم تحديات هائلة داخلية وخارجية.
النشأة والتعليم العالي
ينتمي وليد فياض إلى جيل تقني يحمل أدواته من أرقى المؤسسات التعليمية في العالم، حصل على شهادة الهندسة من المعهد الفرنسي الشهير École Polytechnique، كما نال دبلوما في الهندسة المدنية من École Centrale في باريس، ثم انتقل إلى الولايات المتحدة حيث تابع دراسته العليا في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، وتخصص في الهندسة المدنية والبيئية. خلال دراسته، ركز على قضايا البنى التحتية المستدامة، قبل أن يحصل على شهادة الدكتوراه من MIT في مواضيع متقدمة تتعلق بموثوقية الأنظمة الميكروية (microchip reliability).
هذه الخلفية الأكاديمية وفرت له أرضية صلبة لمزاولة مهنته كمستشار إداري واستراتيجي في كبرى الشركات العالمية، حيث انخرط في مشاريع تنموية متعددة في قطاعات الطاقة والبنى التحتية والنقل والمياه، خصوصا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
المسيرة المهنية لـ وليد فياض
قبل دخوله المعترك السياسي، راكم فياض خبرة مهنية استثنائية في القطاع الخاص. عمل لسنوات طويلة مع شركة Booz Allen Hamilton، حيث ساهم في تأسيس وتطوير فرعها الإقليمي، كما شغل لاحقًا منصب المدير التنفيذي لشركة Partners in Performance لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهي من أبرز الشركات المتخصصة في تقديم الاستشارات في إدارة الأداء والطاقة.
من خلال هذه الأدوار، شارك فياض في إعداد دراسات وطنية للطاقة، وتعاون مع صناديق تمويل دولية مثل البنك الدولي، وقدم استشارات لمؤسسات حكومية وخاصة حول كيفية خفض الكلفة وزيادة الكفاءة في أنظمة الطاقة، خاصة في الدول التي تعاني من أزمات هيكلية شبيهة بلبنان.
أبرز التحديات التي واجهها في وزارة الطاقة
تسلم وليد فياض وزارة الطاقة والمياه في ظل أسوأ أزمة كهرباء شهدها لبنان، حيث كانت البلاد تغرق في عتمة شبه كاملة بسبب نفاد الوقود وتعثر تمويل القطاع من قبل مصرف لبنان، وتراجع الجباية والانهيار الاقتصادي العام.
وفي ذروة الأزمة خلال أغسطس 2024، واجه لبنان انقطاعًا كهربائيًا شاملاً استمر أيامًا، ما شكّل ضغطًا سياسيًا وشعبيًا هائلًا على الوزارة. سارع فياض حينها إلى إعادة تنشيط اتفاقية استيراد الفيول من العراق، ونجح في تأمين ناقلة محروقات تحتوي على أكثر من 30 ألف طن من الوقود إلى محطة الزهراني، ما سمح بإعادة تشغيل المعامل وزيادة التغذية تدريجيًا.
بحلول يناير 2025، وصلت التغذية بالكهرباء في عدد من المناطق إلى 10 ساعات يوميًا، وفي فبراير ارتفعت إلى 12 ساعة، في إنجاز مهم مقارنة بالواقع الكارثي الذي تسلم فيه الوزارة، علمًا أن لبنان لم يعرف هذا المستوى من التغذية المستقرة منذ عام 2018.
ملف الطاقة المتجددة
يحسب لوليد فياض تحريكه الجدي لعجلة الطاقة المتجددة في لبنان، التي بقيت لعقود حبيسة الأوراق والدراسات. خلال ولايته، تم إصدار 11 رخصة لإقامة محطات طاقة شمسية بقدرة إنتاجية تفوق 500 ميغاواط، كما تم إطلاق دراسة لبناء محطتين كبيرتين للطاقة البديلة بالتعاون مع القطاع الخاص والمؤسسات المانحة.
وقد وصل لبنان بفضل هذه الجهود إلى إنتاج أكثر من 1500 ميغاواط من الطاقة الشمسية بحلول فبراير 2025، أي ما يعادل نحو 20% من حاجة البلاد، في وقتٍ تطمح فيه الوزارة إلى رفع هذه النسبة إلى 40% بحلول عام 2030.
ولم تكن هذه المشاريع محلية فقط، بل استفادت من دعم مباشر من البنك الدولي والاتحاد الأوروبي، وهي أولى ثمار الثقة الدولية بعد سنوات من الإهمال وسوء الإدارة في هذا القطاع الحساس.
إصلاحات وليد فياض المالية والرقابية
على المستوى المالي، أشرف فياض على إصلاحات داخل مؤسسة كهرباء لبنان، شملت تحسين نظام الفوترة، وزيادة الجباية، ووقف النزيف الناتج عن العقود غير الشفافة، إضافة إلى إعادة هيكلة الديون مع الخارج، خصوصا مع الحكومة العراقية، حيث تم تمديد اتفاق الوقود حتى يناير 2025 مقابل آليات دفع مؤجلة.
كما دعا إلى إعادة تقييم بعض اتفاقيات التنقيب عن الغاز والنفط في البحر، لاسيما مع شركة "توتال إنرجي"، مشددا على ضرورة تنفيذ الالتزامات التشغيلية أو فسخ العقود.
مغادرة وليد فياض وزارة الطاقة
سلم وليد فياض في 13 فبراير 2025، وزارة الطاقة إلى خلفه جو صدي ضمن حكومة نواف سلام، بعد ما يزيد عن ثلاث سنوات من الخدمة المكثفة في وزارة من بين الأصعب إدارةً في لبنان، وقد عبر في تصريحات وداعية عن "فخره بالنتائج التي تحققت رغم الظرف الاستثنائي"، مذكرا بأنه تسلم وزارة دون مخزون وقود، وبنية تحتية شبه مدمّرة، وتمكن مع فريقه من انتشال البلاد من عتمة كاملة إلى ما وصفه بـ"الحد الأدنى من الكرامة الكهربائية".
إقرأ أيضاً: من هو جو صدي ويكيبيديا السيرة الذاتية