من هو عم حارث ويكيبيديا، تقاعده، عمره، راتبه، سيرته الذاتية،
كم عمر عم حارث،
كم راتب عم حارث مع الاهلي،
تقاعد عم حارث،
السيرة الذاتية كاملة لـ عم حارث،

يعد عم حارث من أبرز الشخصيات التي ارتبطت باسم النادي الأهلي المصري على مدار أكثر من نصف قرن، حيث تحول من مجرد عامل مهمات إلى رمز شعبي وتاريخي داخل القلعة الحمراء، بدأ عمله في الأهلي في أوائل السبعينيات وظل مرتبطا بالنادي حتى إعلان اعتزاله في موسم 2023-2024، بعد أن قضى أكثر من خمسين عاما في خدمة الفريق الأول لكرة القدم، عاصر خلالها أجيالا مختلفة من اللاعبين والمدربين والإدارات، وشارك في تجهيز الفريق لمئات المباريات، داخل مصر وخارجها، مما جعله شاهدا حقيقيا على أمجاد وتاريخ الأهلي.
كم يبلغ عمر عم حارث
رغم أن تاريخ ميلاد عم حارث لم يذكر بشكل رسمي في وسائل الإعلام أو البيانات الرسمية للنادي الأهلي، إلا أن ما صرح به في لقاءات تليفزيونية يتيح لنا تقدير عمره بدقة تقريبية، فقد قال إنه بدأ العمل داخل النادي الأهلي عام 1973، وكان حينها يبلغ من العمر 12 عاما فقط، وهو ما يشير إلى أنه من مواليد عام 1961 تقريبا، وبناء على هذا التقدير، فإن عمر عم حارث في عام 2025 يقدر بحوالي 64 عاما، ويعد هذا الرقم دليلا إضافيا على حجم رحلته الطويلة والممتدة داخل جدران القلعة الحمراء، والتي امتدت لأكثر من خمسين عاما من الوفاء والانتماء والعطاء المستمر، دون انقطاع أو تغيير في الولاء للنادي الذي اعتبره بيته الأول والأخير.
مشوار عم حارث في النادي الأهلي
ولد حارث محمود علي في حي شبرا بالقاهرة، وانضم إلى النادي الأهلي عام 1973 وهو لا يزال في سن الثانية عشرة، حيث بدأ العمل كعامل مهمات بمساعدة أحد أقاربه الذي كان يعمل داخل النادي. كان أول راتب تقاضاه لا يتجاوز ثلاثة جنيهات مصرية، وكان عمله الأساسي يتمثل في تنظيف غرف الملابس وتجهيز أدوات اللاعبين، وعلى مدار سنوات طويلة، أصبح المسؤول الأول عن كل ما يتعلق بتجهيز زي الفريق والمعدات الرياضية قبل كل مباراة، وهو ما أكسبه احترام اللاعبين والجهاز الفني والإداري.
البطولات التي عاصرها عم حارث
عاصر عم حارث أكثر من 90 بطولة توج بها النادي الأهلي في مختلف المسابقات، محليا وقاريا، منها 12 لقبا في دوري أبطال إفريقيا، بالإضافة إلى العديد من ألقاب الدوري والكأس والسوبر المحلي. كان شاهدا على تتويج الأهلي بلقب نادي القرن في إفريقيا، وشارك في التحضير لكل الإنجازات الكبرى، مثل الوصول إلى كأس العالم للأندية والتتويج بالبرونزية في نسخة 2006، حيث ظل اسمه ملازما لكل احتفال وتكريم، حتى اعتبره البعض "تميمة حظ" الأهلي، وذلك لما كان يتمتع به من روح إيجابية وحضور دائم مع الفريق في اللحظات الصعبة والمصيرية.
علاقة عم حارث باللاعبين والجماهير
تميز عم حارث بعلاقة قوية وإنسانية مع جميع لاعبي الأهلي عبر الأجيال، فكان بمثابة الأب الروحي لهم داخل غرف الملابس، وهو ما أكسبه حب واحترام الجميع، لم يكن مجرد موظف بل كان شخصية مرحة محبوبة ترفع من معنويات الفريق، وتضفي جوا من الألفة داخل المعسكرات والتدريبات، كما أن جماهير النادي كانت تعتبره رمزا للوفاء والانتماء، وحرصت دائما على تحيته في المدرجات وتكريمه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، شارك أيضا في بعض الحملات الإعلانية التي ضمت نجوم الأهلي، مما يعكس مدى حب اللاعبين والجمهور له.
كم راتب عم حارث
في أحد أبرز تصريحاته التلفزيونية، كشف عم حارث عن تفاصيل بداية رحلته داخل النادي الأهلي، حيث قال في حوار مع الإعلامي إبراهيم فايق ببرنامج "جمهور التالتة" على قناة أون تايم سبورتس 2، إنه بدأ العمل في القلعة الحمراء وهو في عمر الثانية عشرة، وكان يتقاضى حينها راتبا لا يتجاوز 3 جنيهات فقط، وأوضح أن هذا الراتب تطور على مدار سنوات طويلة من الخدمة والولاء حتى وصل إلى 4750 جنيها مصريا قبل التقاعد، وهو ما يعكس حجم التدرج المهني الذي مر به داخل المنظومة، كما أعرب خلال اللقاء عن سعادته الكبيرة بمحبة الجماهير له، مؤكدا أن "حب الناس نعمة لا تقدر بأي ثمن"، في إشارة إلى أن التكريم الحقيقي هو التقدير المعنوي الذي حصل عليه من الجماهير واللاعبين على حد سواء.
تكريم عم حارث
حصل عم حارث على العديد من التكريمات الرمزية من النادي الأهلي، كان أبرزها عند بلوغه 76 بطولة مع الفريق عام 2017، وهو رقم لم يصل إليه معظم الأندية مجتمعة، وتم تكريمه أيضا من قبل الإدارة عقب إعلان اعتزاله في نهاية موسم 2023-2024، وسط دموع اللاعبين والعاملين، الذين عبّروا عن حبهم وامتنانهم له، كما ظهر اسمه في قائمة الشرف الداخلي بالنادي إلى جانب الرموز التاريخية، وهو تقدير قلما يناله موظف إداري، وكان الفنان محمود عبد المغني قد صرح مؤخرا برغبته في تجسيد شخصية عم حارث في عمل فني درامي، لما تحمله قصته من رسائل ملهمة في الوفاء والانتماء.
اعتزال عم حارث ونهاية رحلته مع الاهلي
قرر عم حارث في عام 2024، إنهاء مسيرته الطويلة داخل أسوار القلعة الحمراء بعد أكثر من خمسة عقود من العطاء المتواصل، جاء قرار اعتزاله بعد مشاركته في تجهيز الفريق خلال موسم مزدحم بالبطولات، ليغادر منصبه بهدوء وبكثير من الاحترام والحب من الجميع، اذ رحل عم حارث عن مهامه اليومية لكنه لم يغب عن قلوب جماهير الأهلي، التي ستظل تذكره كأحد أكثر الشخصيات إخلاصا وتفانيا في تاريخ النادي.