كم عدد الملاعب الرئيسية المخصصة لمباريات كأس العالم2034،
تستعد المملكة العربية السعودية لاستضافة كأس العالم 2034 من خلال تنفيذ خطة طموحة تهدف إلى تطوير البنية التحتية الرياضية على مستوى عالمي. يشمل الملف السعودي 15 ملعبًا موزعة على خمس مدن رئيسية، مع التخطيط لإنشاء 11 ملعب جديد بالكامل، بالإضافة إلى تحديث 4 ملاعب قائمة لتلبي المعايير الدولية المطلوبة لاستضافة الحدث، تمثل هذه الاستراتيجية خطوة رئيسية نحو تعزيز مكانة المملكة كوجهة رياضية عالمية، حيث يتم التركيز على الابتكار في التصميم والاستدامة البيئية لضمان تجربة فريدة للمشجعين واللاعبين.
يعتبر استاد الملك سلمان الدولي في الرياض من بين أبرز الملاعب المستضيفة، إذ يتسع لـ92,760 متفرجًا، وسيكون الموقع الرئيسي للمباراة الافتتاحية والنهائية. يتميز الاستاد بتصميم عصري مستوحى من الهوية الثقافية السعودية، مع مرافق متطورة تلبي أعلى معايير الفيفا. سيساهم هذا الصرح الرياضي في تعزيز قطاع السياحة الرياضية وجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم، مما يعزز من رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاقتصاد الرياضي.
أما في مدينة جدة فيجري العمل على تشييد استاد وسط جدة بسعة 45,794 متفرجًا، والذي يعكس التراث المعماري للمدينة عبر تصميم حديث يجمع بين العراقة والابتكار، سيستضيف هذا الملعب العديد من المباريات خلال البطولة، بما في ذلك مواجهات دور المجموعات ودور الـ32.
بالإضافة إلى ذلك، ستتم مراعاة عناصر الاستدامة البيئية في إنشائه، حيث سيُجهّز بأنظمة تبريد صديقة للبيئة وتقنيات حديثة لتوفير الطاقة، مما يجعله نموذجًا للملاعب العصرية.
في مدينة الخبر سيتم إنشاء استاد أرامكو، الذي يتسع لـ46,096 متفرجا، ويقع على شاطئ الخليج العربي، ليمنح الجماهير تجربة استثنائية بمزيج من الإطلالة البحرية والتصميم الحديث. استوحي تصميم الملعب من حركة الأمواج والدوامات البحرية، وسيكون مركزًا رياضيًا مهمًا بعد انتهاء البطولة، حيث سيتم تحويله إلى ملعب رئيسي لأحد أندية دوري المحترفين السعودي. يهدف هذا المشروع إلى تعزيز القطاع الرياضي في المنطقة الشرقية، بما يسهم في رفع مستوى المنافسة المحلية والدولية.
تشمل الخطط أيضا تطوير استاد جامعة الملك خالد في أبها، الذي سيتم توسيع طاقته الاستيعابية لتصل إلى 45,428 متفرجا، حيث يهدف هذا المشروع إلى تعزيز البنية التحتية الرياضية في المنطقة الجنوبية، حيث سيستضيف عددًا من مباريات دور المجموعات والأدوار الإقصائية المبكرة، ستتم إضافة تقنيات حديثة لأنظمة الإضاءة والعرض البصري، مما يضمن تجربة مشاهدة استثنائية للجماهير. بعد البطولة، سيتم استخدام الملعب لدعم الأنشطة الرياضية الجامعية والمجتمعية، مما يعزز دوره كمركز رياضي متكامل.
أما في مدينة نيوم فسيتم إنشاء استاد نيوم الذي يتميز بموقعه الفريد على ارتفاع 350 مترًا عن سطح البحر، بطاقة استيعابية تصل إلى 46,010 متفرج، يعد هذا الاستاد من المشاريع الأكثر طموحًا، حيث سيجمع بين التقنيات الذكية والتصميم الفريد المستوحى من البيئة الصحراوية المحيطة، حيث سيوفر الملعب تجربة رقمية متقدمة للجماهير، من خلال تقنيات الواقع المعزز والذكاء الاصطناعي، مما يعزز من تجربة المشاهدة والتفاعل مع المباريات، بعد انتهاء البطولة، سيتم دمج الاستاد ضمن المخطط العام لمدينة نيوم ليكون مركزا رياضيا مستدام.