اللواء جلال الهريدي ويكيبيديا السيرة الذاتية،
جلال هريدي مواليد كم،
كم عمر جلال هريدي،
رتبة جلال هريدي،
دور جلال هريدي في تطوير الجيش،
وفاة جلال هريدي،

يعتبر الفريق فخري جلال محمود هريدي، المولود عام 1929، من أبرز القادة العسكريين في تاريخ القوات المسلحة المصرية. اشتهر بلقب "الأب الروحي للصاعقة المصرية" نظرًا لدوره البارز في تأسيس وتطوير سلاح الصاعقة المصري.
حيث يعتبر من أعمدة المؤسسة العسكرية التي ساهمت في تعزيز قدرة الجيش المصري على مر العقود، بدأ مشواره العسكري في أواخر الخمسينيات، وترك بصمة بارزة في مجال تطوير سلاح الصاعقة وتطوير خطط العمليات العسكرية الخاصة التي أسهمت في تأكيد مكانة الجيش المصري على المستوى الدولي.
المسيرة العسكرية لـ جلال هريدي
الفريق جلال هريدي وُلد في 1929، وكان له شغف منذ صغره بالالتحاق بالقوات المسلحة المصرية، التحاقه بالكلية الحربية كان بدايةً لمسيرته التي امتدت لعقود طويلة. بعد تخرجه، أظهر تفوقًا ملحوظًا في تخصصاته العسكرية، ما جعله يتم اختيارًا خاصًا ليكون أحد الضباط الذين أسهموا في تأسيس سلاح الصاعقة المصري، الذي كان له دور أساسي في تعزيز قوة الجيش المصري.
في عام 1955، كان هريدي من بين الضباط الذين أشرفوا على تأسيس أول وحدة صاعقة مصرية، وهي خطوة غير مسبوقة آنذاك، ما جعل سلاح الصاعقة يكتسب سمعة مرموقة على مستوى العالم. وقد ساهم بشكل رئيسي في تطوير أساليب التدريب التكتيكي، إضافة إلى التفاعل مع تقنيات وأفكار جديدة مستمدة من الجيوش العالمية.
دور جلال هريدي في الحروب الكبرى
لعب الفريق هريدي دورًا محوريًا في العديد من الحروب التي خاضها الجيش المصري، كانت حرب 1967 أبرز المحطات التي اختبر خلالها مهاراته القيادية. وعلى الرغم من الهزيمة العسكرية التي تعرض لها الجيش المصري في تلك الحرب، إلا أن هريدي كان أحد القادة الذين واجهوا الظروف الصعبة بكل شجاعة، وشارك في محاولات تنفيذ عمليات فدائية ضد القوات الإسرائيلية، وهو ما يُعد جزءًا من روح الصاعقة التي تُركز على المفاجأة والتنفيذ السريع.
في حرب الاستنزاف (1967-1970)، كان هريدي قائدًا لفريق العمليات الخاصة الذي نفذ مجموعة من الهجمات الفدائية التي كبدت القوات الإسـ رائيلية خسائر كبيرة، وكان ذلك جزءًا من استراتيجية مصر العسكرية لاستنزاف الجيش الإسـ رائيلي وضرب خطوط إمداده، نجاح هذه العمليات كان يمثل مثالًا على القدرة الاستراتيجية والفنية التي امتلكها هريدي وفريقه.
دورة في تطوير الجيش المصري
بعد حرب أكتوبر 1973، والتي كانت نقطة فارقة في التاريخ العسكري المصري، واصل الفريق هريدي تطوير مهاراته العسكرية وعلاقاته الدولية، وقد تم تكليفه بتحديث وحدات الصاعقة وتعزيز تدريبات الأفراد في جميع الميادين العسكرية، كما أسهم بشكل ملحوظ في التخطيط الاستراتيجي لعدة عمليات مشتركة مع الدول الصديقة لمصر.
في السنوات التي تلت الحرب، شارك هريدي في تدريب ضباط القوات المسلحة المصرية على أحدث الاستراتيجيات العسكرية، وركز على تعزيز التعاون بين القطاعات العسكرية المختلفة، بما في ذلك القوات الجوية والبحرية.
الدور السياسي بعد التقاعد
بعد تقاعده من الخدمة العسكرية، لم يتوقف الفريق هريدي عن خدمة بلده. في عام 2013، أسس حزب "حماة الوطن"، بهدف إحداث تغيير إيجابي في الحياة السياسية المصرية، ولعب دورًا في إعادة توجيه السياسات الوطنية لتحقيق الاستقرار والتنمية. كما شارك في العديد من المحافل السياسية، وواصل الدفاع عن مصالح الدولة المصرية على الصعيدين المحلي والدولي.
وفي عام 2020، شغل الفريق هريدي منصب رئيس أول جلسة لمجلس الشيوخ المصري، وهو المنصب الذي يعكس احترام الدولة لشخصيته العسكرية والسياسية. خلال فترة توليه المنصب، أظهر قدرة على قيادة الحوار السياسي بمهارة ورؤية استراتيجية، مما ساهم في تعزيز الاستقرار السياسي في مصر.
تكريمات جلال هريدي
خلال مسيرته الحافلة حصل الفريق هريدي على العديد من الأوسمة والجوائز العسكرية، بما في ذلك وسام نجمة الشرف العسكرية ووسام الكوكب الأردني ووسام الأرز الوطني. تم تكريمه أيضًا من قبل الدولة المصرية لجهوده الجبارة في خدمة الوطن وحماية أمنه.
وفاة جلال هريدي
توفي الفريق جلال هريدي في 7 يناير 2025 عن عمر يناهز 96 عامًا، بعد حياة مليئة بالإنجازات العسكرية والسياسية التي شكلت جزءًا من التاريخ المصري المعاصر. ورغم رحيله، فإن إرثه لا يزال حيًا في قلوب المصريين، الذين يتذكرون تضحياته ومساهماته الجليلة في بناء الأمة.