من هو عيدروس الزبيدي ويكيبيديا - السيرة الذاتية كاملة لرئيس المجلس الإنتقالي الجنوبي،
من أي محافظة عيدروس الزبيدي،
كم عمر عيدروس الزبيدي،
من الذي يدعم عيدروس الزبيدي،
موقف السعودية من عيدروس الزبيدي،
مناصب عيدروس الزبيدي،
علاقة دولة الإمارات بعيدروس الزبيدي،

يبرز اللواء عيدروس قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي وعضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، كأحد أبرز الفاعلين في المشهد السياسي والعسكري الراهن، ففي ديسمبر 2025 أعلن موقف أحادي أكد فيه دعم القوى الوطنية ووقوف قوات المجلس إلى جانبها في “معركة الخلاص”، مع التشديد على ضرورة استعادة الدولة الجنوبية وبسط سيادتها الكاملة، بالتوازي مع متابعته لسير العمل في المؤسسات القضائية وتأكيده أهمية تعزيز استقلال القضاء، وعلى المستوى الإقليمي، يحظى الزبيدي بدعم إماراتي لافت تمثل في التمويل والتدريب وتطوير القدرات العسكرية، خصوصاً بعد إحكام المجلس سيطرته على وادي حضرموت مطلع ديسمبر 2025، ما عزز نفوذه في عدن وعدد من المحافظات الجنوبية.
في المقابل انسحبت القوات السعودية من عدن وسط توترات متصاعدة، بينما تعتبر الحكومة اليمنية الشرعية تحركات الزبيدي تهديداً لوحدة البلاد، مع إبقاء عضويته الرئاسية في حالة تجميد والدعوة إلى احتواء دوره سياسياً دون الاعتراف الكامل بمشروعه الانفصالي.
من هو عيدروس الزبيدي
عيدروس قاسم الزبيدي هو قائد سياسي وعسكري جنوبي بارز، يشغل منصب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ويُعد أحد أبرز رموز المشروع السياسي الساعي لاستعادة الدولة الجنوبية، تدرج في مسيرته من ضابط في القوات الجوية الجنوبية إلى أحد أبرز قادة المقاومة في حرب 2015، حيث برز كقائد ميداني مؤثر ساهم في تحرير عدن وعدد من المحافظات، اكتسب الزبيدي ثقلاً سياسياً واسعاً من خلال تأسيس المجلس الانتقالي عام 2017، ثم انضمامه لمجلس القيادة الرئاسي عام 2022، ليصبح اليوم رقماً صعباً في معادلة الصراع والحل في اليمن.
النشأة والخلفية التعليمية
وُلد عيدروس قاسم عبد العزيز الزبيدي في عام 1967 في منطقة زبيد بمحافظة الضالع، وهي المنطقة التي عُرفت تاريخيا بنضالها المستمر، يبلغ من العمر 58 عام حتى كتابة هذا المقال في ديسمبر 2025، تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي في مسقط رأسه، ثم انتقل إلى العاصمة الجنوبية عدن ليلتحق بكلية القوى الجوية، تخرج الزبيدي من الكلية في عام 1988 برتبة ملازم ثاني، ليبدأ مشواره المهني كضابط في الدفاع الجوي، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى وزارة الداخلية ليشغل منصب أركان كتيبة حماية السفارات والمنشآت في صنعاء.
المشوار العسكري لـ عيدروس الزبيدي
اتسمت مسيرة الزبيدي العسكرية بالمواجهة المستمرة مع النظام الحاكم في صنعاء، ويمكن تقسيمها إلى محطات رئيسية:
حرب صيف 1994 وتأسيس حركة حتم
شارك الزبيدي في حرب عام 1994 ضمن صفوف جيش جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (اليمن الجنوبي) في جبهة دوفس بأبين. بعد هزيمة القوات الجنوبية، غادر إلى جيبوتي، لكنه عاد سراً في عام 1996 ليؤسس حركة "حتم" (حق تقرير المصير)، وهي حركة مسلحة طالبت بفك الارتباط واستعادة دولة الجنوب. وبسبب نشاطه هذا، حُكم عليه بالإعدام غيابياً في عام 1997 من قبل محكمة عسكرية تابعة لنظام علي عبد الله صالح.
قيادة المقاومة الجنوبية 2015
برز الزبيدي كقائد ميداني خلال الحرب الأهلية التي اندلعت في عام 2015. قاد المقاومة الجنوبية في محافظة الضالع، واستطاع تحقيق أول انتصار عسكري ضد قوات الحوثيين وصالح، لتصبح الضالع أول محافظة تتحرر بالكامل. لاحقاً، ساهم بشكل محوري في تحرير قاعدة العند الاستراتيجية ومحافظة عدن، مما عزز مكانته كقائد عسكري يحظى بإجماع شعبي في الجنوب.
المسار السياسي والمناصب القيادية
انتقل الزبيدي من الميدان العسكري إلى أروقة السياسة، حيث شغل مناصب رفيعة أثرت في مسار القضية الجنوبية:
محافظاً لعدن (2015-2017)
في ديسمبر 2015، عُين الزبيدي محافظاً لمحافظة عدن في ظروف أمنية بالغة التعقيد. خاض معركة شرسة ضد الجماعات الإرهابية (القاعدة وداعش) التي كانت تسيطر على أجزاء من المدينة، وتعرض لأكثر من أربع محاولات اغتيال فاشلة. نجح خلال فترة وجيزة في تأمين المدينة وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة، رغم شح الإمكانيات.
تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي
بعد إعفائه من منصبه كمحافظ في أبريل 2017، قاد الزبيدي حراكاً شعبياً تُوج بإعلان "إعلان عدن التاريخي" في 4 مايو 2017، والذي فوضه بتشكيل قيادة سياسية لتمثيل الجنوب. وفي 11 مايو 2017، أعلن عن تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي وتولى رئاسته، ليصبح المجلس الممثل الشرعي للقضية الجنوبية في المحافل الدولية.
عضوية مجلس القيادة الرئاسي
في تحول سياسي هام، شارك الزبيدي في مشاورات الرياض التي أفضت إلى تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في 7 أبريل 2022، حيث أصبح عضواً في المجلس ونائباً للرئيس. يهدف وجوده في المجلس إلى ضمان تمثيل تطلعات شعب الجنوب في أي تسوية سياسية شاملة، مع الحفاظ على الشراكة مع التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات.
الرؤية السياسية والأهداف الاستراتيجية
تتمحور رؤية عيدروس الزبيدي حول هدف استراتيجي واحد وهو استعادة دولة الجنوب بحدود ما قبل عام 1990. ويتبنى في سبيل ذلك استراتيجية مزدوجة:
البناء المؤسسي: يركز الزبيدي على بناء قوات عسكرية وأمنية جنوبية منظمة ومحترفة، تكون قادرة على حماية الأراضي الجنوبية ومكافحة الإرهاب والجماعات المتطرفة، وهو ما تجسد في تشكيل وحدات مثل قوات الحزام الأمني وقوات النخبة. هذا البناء المؤسسي يهدف إلى إرساء دعائم الدولة الجنوبية المستقبلية على أسس عسكرية وأمنية متينة.
الدبلوماسية الدولية: يعمل الزبيدي على تدويل القضية الجنوبية وحشد الدعم الإقليمي والدولي للاعتراف بحق شعب الجنوب في تقرير مصيره. وقد نجح في إقامة علاقات قوية مع دول التحالف العربي، خاصة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، مما مكنه من الحصول على مقعد في مجلس القيادة الرئاسي، كخطوة نحو تحقيق الهدف الأسمى باستعادة الدولة.
في الختام: يظل عيدروس الزبيدي شخصية مثيرة للجدل في المشهد اليمني؛ فبينما يرى قطاع واسع من اليمنيين أنه أداة لتنفيذ أجندة إماراتية تسعى إلى تقسيم البلاد وإضعاف وحدتها الوطنية، يعتبره أنصاره قائداً قومياً جنوبياً يدافع عن هوية الجنوب وحقه في تقرير المصير، ويقود مشروعاً سياسياً يرونه ضرورة تاريخية لاستعادة الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار في المحافظات الجنوبية.
إقرأ أيضاً:
من هو عمرو بن حبريش ويكيبيديا؟ السيرة الذاتية كاملة لرئيس حلف قبائل حضرموت