من هو رائد قرملي ويكيبيديا - مسيرة وكيل وزارة الخارجية السعودية لشؤون الدبلوماسية العامة،
من هو رائد بن خالد قرملي،
رائد قرملي مواليد كم،
مناصب رائد قرملي،
رائد بن خالد قرملي: سيرة دبلوماسي سعودي في قلب السياسة الدولية

في خطوة دبلوماسية تعكس توجه المملكة العربية السعودية نحو تعزيز حضورها الدولي وتطوير أدواتها في التواصل الخارجي، صدر قرار بتعيين الدكتور رائد بن خالد قرملي وكيلاً لوزارة الخارجية لشؤون الدبلوماسية العامة، وذلك اعتبارًا من 16 ديسمبر 2025، ويأتي هذا التعيين تتويجًا لمسيرة مهنية حافلة امتدت لعقود في العمل الدبلوماسي والأكاديمي، شغل خلالها مناصب قيادية داخل وزارة الخارجية ومثّل المملكة في عدد من العواصم المؤثرة، الأمر الذي يمنحه رصيدًا من الخبرة والمعرفة يؤهله لقيادة ملف الدبلوماسية العامة في مرحلة تتزايد فيها أهمية الصورة الذهنية، والتواصل الدولي، وبناء الشراكات الثقافية والإعلامية بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
النشأة والخلفية الشخصية
ولد رائد خالد قرملي عام 1962م في المملكة العربية السعودية، في مرحلة تاريخية شهدت تحولات سياسية واقتصادية كبرى في المنطقة والعالم. نشأ في بيئة تولي التعليم أهمية كبيرة، وهو ما انعكس بوضوح على مساره العلمي والمهني لاحقًا، وقد تزامنت سنوات نشأته مع صعود المملكة كلاعب إقليمي ودولي، الأمر الذي أسهم في تشكيل وعيه المبكر بقضايا السياسة والعلاقات الدولية.
التكوين العلمي والأكاديمي
شكّل التعليم حجر الأساس في مسيرة رائد قرملي، حيث التحق بجامعة الملك سعود في الرياض، ونال منها درجة البكالوريوس في العلوم السياسية، وهو تخصص يُعنى بدراسة النظم السياسية والعلاقات الدولية وصنع القرار. ولم يكتفِ بالتعليم المحلي، بل سعى إلى تعميق معارفه من خلال الدراسة في الخارج، فالتحق بجامعة جورج واشنطن في الولايات المتحدة الأمريكية، وهي من الجامعات المرموقة عالميًا في مجالات السياسة والدبلوماسية.
في جامعة جورج واشنطن، حصل على درجة الماجستير ثم الدكتوراه في السياسة، ما أتاح له الاطلاع المباشر على المدارس الغربية في تحليل السياسات الدولية، وفهم آليات صنع القرار في القوى الكبرى. وقد مكّنه هذا التكوين العلمي من الجمع بين الرؤية النظرية والتحليل الواقعي، وهي مهارة نادرة في العمل الدبلوماسي.
العمل الأكاديمي وبدايات المسيرة المهنية
بعد عودته إلى المملكة بدأ رائد قرملي حياته المهنية في المجال الأكاديمي، حيث عمل معيدًا ثم أستاذًا مساعدًا في جامعة الملك سعود. وخلال هذه المرحلة، شارك في التدريس والبحث العلمي في مجالات العلوم السياسية والعلاقات الدولية، وأسهم في إعداد أجيال من الطلاب السعوديين المهتمين بالشأن السياسي.
غير أن ميوله العملية ورغبته في الانخراط المباشر في الشأن الدولي قادته لاحقًا إلى الانتقال من العمل الأكاديمي إلى العمل الحكومي، حيث التحق بوزارة الخارجية السعودية، لتبدأ مرحلة جديدة من مسيرته المهنية.
مسيرته في وزارة الخارجية السعودية
داخل وزارة الخارجية، تدرّج رائد قرملي في عدد من المناصب الحساسة، التي تتطلب كفاءة سياسية عالية وفهمًا عميقًا لطبيعة العلاقات الدولية. ومن أبرز هذه المناصب توليه مهام نائب وكيل وزارة الخارجية للعلاقات الثنائية، حيث شارك في إدارة ملفات سياسية معقدة، وأسهم في تنسيق العلاقات الدبلوماسية بين المملكة وعدد من الدول.
كما شغل منصب رئيس إدارة الدول الأمريكية، وهو منصب يُعد من المواقع المحورية في هيكل الوزارة، نظرًا لأهمية العلاقات السعودية مع دول القارتين الأمريكيتين، وما تتطلبه من توازن دقيق بين المصالح السياسية والاقتصادية والاستراتيجية.
التجربة الدبلوماسية في أوروبا
نتيجة خبرته المتراكمة، عُيّن رائد قرملي سفيرًا للمملكة العربية السعودية في عدد من الدول الأوروبية، من بينها اليونان وبلغاريا، ثم إيطاليا ومالطا. وخلال هذه الفترات، اضطلع بدور محوري في تعزيز العلاقات الثنائية، وتوسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي.
في إيطاليا، على وجه الخصوص، مثّل المملكة لدى واحدة من الدول المؤثرة في الاتحاد الأوروبي، وشارك في مناسبات رسمية وحوارات سياسية وثقافية، عكست صورة المملكة الحديثة وسياستها الخارجية المنفتحة.
سفير المملكة العربية السعودية لدى روسيا الاتحادية
في أبريل 2018م، صدر الأمر بتعيين رائد بن خالد قرملي سفيرًا لخادم الحرمين الشريفين لدى روسيا الاتحادية، في مرحلة تشهد فيها العلاقات السعودية-الروسية تطورًا ملحوظًا على المستويات السياسية والاقتصادية والطاقة.
ومنذ توليه هذا المنصب، عمل قرملي على ترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مؤكدًا في تصريحاته الإعلامية أن العلاقات الثنائية تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وقد شارك في دعم التعاون في مجالات الطاقة والاستثمار والسياحة، إضافة إلى رعايته للفعاليات الثقافية السعودية في موسكو، التي هدفت إلى التعريف بالثقافة والتراث السعودي لدى المجتمع الروسي.
ختاما: تمثل سيرة رائد بن خالد قرملي نموذجًا للدبلوماسي السعودي الحديث، الذي جمع بين التعليم العالي والخبرة الميدانية، وأسهم في تعزيز حضور المملكة العربية السعودية على الساحة الدولية، ومن خلال عمله في أوروبا وروسيا، استطاع أن يكون حلقة وصل فاعلة بين المملكة والعالم، وأن يعكس صورة السياسة السعودية القائمة على التوازن، والانفتاح، وبناء الشراكات طويلة الأمد.
إقرأ أيضاً:
من هي لبيبة بنت نزال العنزي وكيل مساعد وزارة المالية للمالية والمشتريات | مسيرتها كاملة