من هو برهم صالح ويكيبيديا؟ السيرة الذاتية كاملة للمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
من هو برهم صالح،
ما هي جنسية برهم صالح،
برهم صالح ويكيبيديا،
كم عمر برهم صالح،
ديانة برهم صالح،
برهم صالح سني ام شيعي،
مناصب برهم صالح،
ما هو اصل برهم صالح،
مسيرة برهم صالح كاملة،
في خطوة غير مسبوقة تعكس تحولاً في الديناميكيات القيادية للمنظمات الدولية، تم اختيار الرئيس العراقي السابق، الدكتور برهم صالح، في 12 ديسمبر 2025، لتولي منصب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. هذا التعيين، الذي أعلنه الأمين العام للأمم المتحدة، يمثل خروجًا واضحًا عن التقليد المتبع تاريخيًا في اختيار شخصيات من الدول المانحة الكبرى لهذا الدور المحوري، ابتداءً من الأول من يناير 2026، سيتولى صالح قيادة المفوضية لمدة خمس سنوات، خلفًا للإيطالي فيليبو غراندي. يأتي هذا الاختيار في وقت حرج تتزايد فيه أزمات النزوح القسري عالميًا، ويُنظر إليه على أنه تكريم لمسيرة صالح الدبلوماسية وخبرته العميقة في التعامل مع قضايا الصراع والتعافي بعد الحروب، كما أنه يضع لأول مرة شخصية من دولة نامية، شهدت بنفسها ويلات الحروب والنزوح، على رأس أهم وكالة إنسانية معنية بحماية اللاجئين في العالم.
من هو برهم صالح

برهم أحمد صالح، المولود في 8 سبتمبر 1960، هو شخصية سياسية وفكرية عراقية كردية بارزة، جمع بين الخبرة الأكاديمية الرفيعة والعمل السياسي الميداني لأكثر من أربعة عقود. شغل منصب رئيس جمهورية العراق الثامن بين عامي 2018 و2022، وهي فترة اتسمت بتحديات سياسية واقتصادية وأمنية جسيمة. يُعرف صالح بكونه سياسيًا تكنوقراطيًا معتدلاً، يمتلك رؤية إصلاحية ومهارات دبلوماسية مكنته من بناء شبكة علاقات واسعة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. طوال مسيرته، سعى إلى التوسط بين الفرقاء السياسيين في العراق، مؤكدًا على أهمية الحوار والمؤسسات الدستورية، ومدافعًا عن سيادة العراق واستقراره في محيط إقليمي مضطرب.
ولادته ونشأته في قلب الحركة الكردية
وُلد برهم صالح في مدينة السليمانية، التي تعتبر العاصمة الثقافية لإقليم كردستان العراق ومهدًا للحركات السياسية والفكرية الكردية الحديثة. نشأ في أسرة معروفة ومثقفة، وتشرب منذ صغره الأفكار القومية الكردية في وقت كانت فيه القضية الكردية تواجه قمعًا شديدًا من قبل الحكومات العراقية المتعاقبة، في عام 1976 وهو لا يزال في السادسة عشرة من عمره، انضم رسميًا إلى صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني، الحزب الذي أسسه جلال طالباني، والذي كان يقود النضال المسلح والسياسي من أجل حقوق الأكراد. هذا الانخراط المبكر في العمل السياسي عرضه لمخاطر كبيرة، ففي عام 1979، تم اعتقاله من قبل أجهزة أمن نظام حزب البعث بتهمة الانتماء إلى الحركة الكردية وتنظيم صفوفها. أمضى 43 يومًا في معتقل هيئة التحقيق الخاصة التابعة لمديرية الأمن العامة في كركوك، حيث تعرض للتعذيب. بعد إطلاق سراحه بفترة وجيزة، ورغم تفوقه الدراسي وحصوله على المرتبة الأولى في امتحان الثانوية العامة على مستوى كردستان والثالثة على مستوى العراق، اضطر لمغادرة البلاد سرًا متجهًا إلى المملكة المتحدة هربًا من الملاحقة المستمرة.
ديانته وهويته الفكرية
برهم صالح مسلم سني، وهو يعبر عن هويته الدينية في إطار من الاعتدال والانفتاح. لم تكن ديانته محورًا أساسيًا في خطابه السياسي، الذي يميل أكثر نحو العلمانية والتركيز على المواطنة والدولة المدنية. فكريًا، يمكن تصنيفه كليبرالي اجتماعي، يؤمن بأهمية الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات الفردية، مع التأكيد على دور الدولة في تحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير الخدمات الأساسية، تأثر خلال فترة إقامته الطويلة في بريطانيا بالتقاليد الديمقراطية الغربية، وسعى إلى تطبيق مبادئ الحكم الرشيد والشفافية ومكافحة الفساد في المناصب التي تولاها، وهي رؤية تجلت بوضوح في مشروعه لتأسيس الجامعة الأمريكية في العراق.
مسيرته التعليمية والأكاديمية
بعد وصوله إلى المملكة المتحدة، واصل برهم صالح مسيرته التعليمية بتفوق. التحق بجامعة كارديف وحصل منها على درجة البكالوريوس في الهندسة المدنية والإنشاءات عام 1983. لم يتوقف طموحه الأكاديمي عند هذا الحد، بل تابع دراساته العليا في جامعة ليفربول، حيث نال درجة الدكتوراه في الإحصاء وتطبيقات الحاسوب في مجال الهندسة عام 1987. هذه الخلفية الأكاديمية كمهندس وخبير في الإحصاء منحته عقلية منهجية ومنظمة، انعكست لاحقًا في إدارته للملفات الاقتصادية والتخطيطية التي تولاها. إلى جانب دراسته، عمل كمستشار هندسي في إحدى الشركات الاستشارية الأوروبية، مما أكسبه خبرة عملية قيّمة.
المشوار السياسي لـ برهم صالح
يمتد مشوار برهم صالح السياسي على مدى أكثر من أربعة عقود، تنقل خلالها بين العمل المعارض في الخارج والمشاركة في بناء الدولة العراقية الجديدة بعد عام 2003. ففي المهجر، أصبح شخصية قيادية في تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في أوروبا، وتولى مسؤولية مكتب العلاقات الخارجية للحزب في لندن، حيث لعب دورًا حيويًا في حشد الدعم الدولي للقضية الكردية وفضح ممارسات نظام صدام حسين. بعد حرب الخليج عام 1991 وتشكيل منطقة حظر الطيران التي أتاحت قيام حكم ذاتي في كردستان، أصبح صالح ممثلًا لأول حكومة في إقليم كردستان لدى الولايات المتحدة، فكان بمثابة سفير الأكراد في واشنطن.
بعد سقوط النظام عام 2003، عاد إلى العراق ليصبح لاعبًا رئيسيًا على الساحة السياسية الوطنية. شغل منصب نائب رئيس مجلس الوزراء في الحكومة العراقية المؤقتة عام 2004، ثم وزيرًا للتخطيط والتعاون الإنمائي في الحكومة الانتقالية عام 2005، حيث أشرف على وضع الخطط الاقتصادية لإعادة إعمار البلاد. بين عامي 2006 و2009، تولى مجددًا منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، وكان مسؤولاً عن الملف الاقتصادي ورئيسًا للجنة الاقتصادية في الحكومة. على الصعيد الكردستاني، تولى رئاسة حكومة إقليم كردستان لفترتين (2001-2004 و 2009-2012)، قاد خلالهما جهودًا كبيرة للتنمية الاقتصادية وتحديث البنية التحتية في الإقليم.
في عام 2017، أسس كيانًا سياسيًا جديدًا باسم "تحالف من أجل الديمقراطية والعدالة" بهدف محاربة الفساد وتعزيز الحكم الرشيد، لكنه عاد لاحقًا إلى حزبه الأم، الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي رشحه لمنصب رئيس الجمهورية، ليفوز بالمنصب في 2 أكتوبر 2018، ويصبح الرئيس الثامن للعراق.
قد يهمك أيضاً قراءة: من هو مارك سافايا ويكيبيديا | ديانته، أصله، مسيرة مندوب ترامب الخاص إلى العراق