من هو العياشي الهمامي - ويكيبيديا، تفاصيل القبض علية، مسيرتة كاملة،
من هو العياشي الهمامي،
سبب القبض على العياشي الهمامي،
العياشي الهمامي مواليد كم،
مسيرة العياشي الهمامي،

يعد العياشي الهمامي، المولود عام 1959، أحد أبرز الوجوه الحقوقية والسياسية في تونس المعاصرة، تمتد مسيرته النضالية على مدى عقود، حيث عُرف بمواقفه الصلبة في الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات، ومقاومته للاستبداد منذ عهدي الرئيسين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي، وصولًا إلى دوره الفاعل في مرحلة الانتقال الديمقراطي بعد ثورة 2011 وما تلاها من تطورات سياسية، يجمع الهمامي بين مهنة المحاماة والنشاط المدني والعمل السياسي، مما جعله شخصية محورية ومؤثرة في المشهد التونسي.
التكوين الأكاديمي والمسيرة المهنية
تسلّح العياشي الهمامي بتكوين قانوني رفيع، حيث حصل على شهادة الدراسات المعمقة في القانون الدولي العام، وهو ما أهّله ليصبح محاميًا لدى محكمة التعقيب، وهي أعلى هيئة قضائية في تونس، لم تكن مسيرته المهنية منفصلة عن قناعاته الحقوقية، بل كانت منصة أساسية للدفاع عن المظلومين ومعتقلي الرأي، حيث عُرف بتبنيه للقضايا السياسية والدفاع المجاني عن ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان.
النضال الحقوقي قبل ثورة 2011
برز اسم العياشي الهمامي بقوة في صفوف المعارضة لنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي. كان من الأعضاء المؤسسين لـ "هيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات"، وهي مبادرة جمعت شخصيات من مختلف الأطياف السياسية والفكرية للمطالبة بالديمقراطية واحترام الحريات. في عام 2005، لعب دورًا محوريًا عندما خصص مكتبه ليكون مقرًا لإضراب الجوع الشهير الذي خاضته نخبة من الحقوقيين والسياسيين، والذي استمر لمدة شهر كامل للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ووضع حد للقمع.
كما شغل الهمامي عضوية هيئات حقوقية مرموقة، من بينها:
الهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان: وهي أقدم منظمة حقوقية مستقلة في العالم العربي وإفريقيا.
المكتب التنفيذي للشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان: مما يعكس امتداد نشاطه على الصعيدين الإقليمي والدولي.
دوره بعد ثورة 2011 ومرحلة الانتقال الديمقراطي
مع نجاح الثورة التونسية والإطاحة بنظام بن علي، انخرط العياشي الهمامي بفاعلية في بناء أسس تونس الجديدة. تم اختياره ليكون عضوًا في الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي، وهي الهيئة التي أُسندت إليها مهمة الإشراف على المرحلة الانتقالية وسن التشريعات الضرورية لضمان انتقال ديمقراطي سلس، مثل قانون الجمعيات والأحزاب والصحافة.
في عام 2019، تم اقتراح اسمه من قبل "الجبهة الشعبية" لعضوية المحكمة الدستورية، إلا أن ترشيحه واجه معارضة وخلافات داخل مجلس نواب الشعب حالت دون إتمام ذلك.
تولية منصب وزير حقوق الإنسان
تولى العياشي الهمامي في 27 فبراير 2020، منصب وزير معتمد لدى رئيس الحكومة مكلف بحقوق الإنسان والعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني في حكومة إلياس الفخفاخ. خلال فترة توليه الوزارة التي استمرت حوالي ستة أشهر، اتخذ قرارًا تاريخيًا وجريئًا تمثل في نشر التقرير الختامي الشامل لـ "هيئة الحقيقة والكرامة" في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية، وهو ما اعتُبر خطوة هامة في مسار العدالة الانتقالية وتوثيق انتهاكات الماضي.
الملاحقة القضائية وقضية التآمر على أمن الدولة
بعد الإجراءات التي اتخذها الرئيس قيس سعيّد في 25 يوليو 2021، أصبح العياشي الهمامي من أبرز الأصوات المعارضة، تولى مهمة تنسيق "هيئة الدفاع عن القضاة المعزولين"، حيث انتقد بشدة ما اعتبره مساسًا باستقلالية القضاء.
في فبراير 2023، وجد الهمامي نفسه ضمن مجموعة من السياسيين والمحامين والنشطاء المتهمين في قضية تُعرف إعلاميًا بـ "قضية التآمر على أمن الدولة". وُجهت للمتهمين تهم خطيرة من بينها "التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي" و"الانتماء إلى تنظيم إرهابي".
في 2 ديسمبر 2025، ألقت السلطات التونسية القبض على العياشي الهمامي لتنفيذ حكم استئنافي نهائي صدر بحقه يقضي بسجنه لمدة خمس سنوات في هذه القضية، وقد أثار اعتقاله موجة واسعة من التنديد من قبل منظمات حقوقية محلية ودولية وشخصيات سياسية اعتبرت المحاكمة "سياسية" والأحكام "جائرة وتعسفية".
في مقطع فيديو تم تسجيله مسبقًا تحسبا لاعتقاله، أكد الهمامي أن هذه الأحكام هي "قرار سياسي" يهدف إلى "وصم المختلفين في الرأي بالخيانة والتآمر وتكميم الأفواه"، كما أعلن دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام منذ لحظة إيقافه، مؤكدًا أنه سيحول سجنه إلى "جبهة جديدة للنضال" من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان.
قد يهمك أيضاً قراءة: من هي شيماء عيسى ويكيبيديا، عمرها، إعتقالها، مسيرة الشاعرة والمعارضة التونسية كاملة