0 معجب 0 شخص غير معجب
في تصنيف شخصيات بواسطة (531ألف نقاط)

من هو محمد حمدان دقلو ويكيبيديا؟ مسيرة قائد قوات الدعم السريع السودانية، 

من هو محمد حمدان دقلو، 

محمد حميدتي ويكيبيديا، 

كم عمر محمد حمدان دقلو، 

محمد حمدان دقلو من أي قبيلة، 

موقف محمد حمدان دقلو من الثورة السودانية، 

إنقلاب محمد حمدان دقلو على البرهان، 

مسيرة محمد حمدان دقلو كاملة، 

في قلب التحولات العاصفة التي يشهدها السودان، يبرز اسم محمد حمدان دقلو، المعروف بلقب "حميدتي"، كواحد من أكثر الشخصيات نفوذاً وإثارة للجدل في تاريخ البلاد الحديث، وُلد حميدتي عام 1975 في قبيلة الرزيقات بولاية دارفور، حيث يبلغ من العمر 50 عام حتى 2025، بدأ حياته كتاجر إبل وقماش، وهي مهنة لم تمنعه من شق طريق دموي نحو قمة السلطة العسكرية والسياسية، لم يتلقَ تعليماً أكاديمياً أو عسكريا نظاميا، لكنه استغل الفوضى الأمنية والسياسية ليبني لنفسه إمبراطورية عسكرية واقتصادية، ويصبح لاعباً محورياً في تحديد مصير السودان.

نشأة محمد دقلو والصعود من الجنجويد إلى قيادة الدعم السريع

بدأ نجم حميدتي يسطع في أوائل الألفية الثالثة خلال الصراع الدامي في إقليم دارفور. في ذلك الوقت، اعتمدت حكومة الرئيس المعزول عمر البشير على مليشيات قبلية تُعرف بـ "الجنجويد" لقمع حركات التمرد في الإقليم، قاد حميدتي هذه المليشيات التي ارتبط اسمها بانتهاكات واسعة وجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك القتل الممنهج، التهجير القسري، حرق القرى، والاغتصاب الجماعي، وهي جرائم وصفتها منظمات حقوقية بأنها ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية والتطهير العرقي.

في عام 2013، سعى نظام البشير إلى إضفاء طابع رسمي على هذه المليشيات، فتم تأسيس قوات الدعم السريع بموجب مرسوم رئاسي، وأُسندت قيادتها إلى حميدتي. أصبحت هذه القوات تابعة لجهاز الأمن والمخابرات، ثم أُلحقت لاحقاً بالقوات المسلحة بموجب قانون أُجيز عام 2017، مما منحها شرعية وقوة متزايدة.

توسع النفوذ العسكري والاقتصادي

لم يقتصر نفوذ حميدتي على الداخل السوداني، بل امتد إقليمياً مع مشاركة قواته في الحرب الأهلية اليمنية إلى جانب التحالف الذي تقوده السعودية منذ عام 2015. هذه المشاركة لم تمنحه نفوذاً سياسياً فحسب، بل وفرت له مصادر تمويل ضخمة، مما أثار غضباً شعبياً واسعاً واتهامات لقواته بالارتزاق.

بالتوازي مع نفوذه العسكري، بنى حميدتي إمبراطورية اقتصادية هائلة. سيطر على مناجم الذهب الرئيسية في دارفور، خاصة منجم جبل عامر، وشكلت مبيعات الذهب 40% من صادرات السودان بحلول عام 2017، كما استفاد من مساعدات أوروبية تهدف إلى مكافحة الهجرة غير الشرعية عبر الحدود السودانية، مما عزز مكانته كشريك أمني لا يمكن تجاوزه.

موقف حميدتي من ثورة ديسمبر 2018 وما بعدها

مع اندلاع الاحتجاجات الشعبية التي أطاحت بنظام عمر البشير في أبريل 2019، لعب حميدتي دوراً مزدوجاً. فبعد أن كان أحد أخلص حلفاء البشير، سارع إلى الانحياز للثورة والمساهمة في الإطاحة به. هذا التحول الماكر مكّنه من حجز مقعد في قمة السلطة الجديدة، حيث عُيّن نائباً لرئيس المجلس العسكري الانتقالي، عبد الفتاح البرهان.

لكن سرعان ما تكشّف وجهه الآخر، في 3 يونيو 2019، اتُهمت قوات الدعم السريع بارتكاب مجزرة فض اعتصام القيادة العامة، حيث قُتل أكثر من 100 متظاهر سلمي، وتعرضت نساء للاغتصاب، مما أضعف صورته محلياً ودولياً وزاد من المطالبات بحل قواته.

رغم ذلك استمر نفوذه في التصاعد، وشغل منصب نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي بعد اتفاق تقاسم السلطة بين العسكريين والمدنيين. كما قاد وفد الحكومة في مفاوضات السلام التي أثمرت عن "اتفاق جوبا للسلام" في أكتوبر 2020.

إنقلاب حميدتي على البرهان وتفجر الصراع

كانت العلاقة بين حميدتي والبرهان تتسم بالتوتر والتنافس على السلطة والنفوذ، ووصلت الخلافات إلى ذروتها حول قضية دمج قوات الدعم السريع في الجيش السوداني، طالب الجيش بدمج سريع خلال عامين، بينما اقترح حميدتي فترة تصل إلى عشر سنوات، خوفاً من فقدان استقلاليته ونفوذه.

انفجر الصراع المسلح في 15 أبريل 2023، بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، ليدخل السودان في حرب أهلية مدمرة، بدأت الاشتباكات في الخرطوم وسرعان ما امتدت إلى مناطق أخرى، خاصة إقليم دارفور، مخلّفة آلاف القتلى وملايين النازحين، ومتسببة في كارثة إنسانية غير مسبوقة.

في 6 سبتمبر 2023، أصدر رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان مرسوماً دستورياً بحل قوات الدعم السريع، لكن القرار بقي حبراً على ورق في ظل استمرار سيطرة هذه القوات على الأرض. وفي مايو 2023، تم إعفاء حميدتي رسميا من منصبه كنائب لرئيس مجلس السيادة.

قد يهمك قراءة: من هو عبد الفتاح البرهان ويكيبيديا السيرة الذاتية

سيطرة حميدتي على مدينة الفاشر

بعد أكثر من عامين ونصف على اندلاع الحرب، لا يزال الصراع مستمراً بلا هوادة، سيطرت قوات الدعم السريع على أجزاء واسعة من العاصمة الخرطوم، وأحكمت قبضتها على إقليم دارفور بالكامل بعد السيطرة على مدينة الفاشر في نهاية اكتوبر عام 2025، آخر معاقل الجيش في الإقليم، كما تواصل تقدمها في ولاية كردفان، مهددة بقطع أوصال البلاد.

تتواصل التقارير المروعة عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تُرتكب على يد قوات الدعم السريع، بما في ذلك القتـ ل على أساس عرقي، الإعـ دامات الميدانية للمدنيين والعزل، العنف الخنسي، والنهب الممنهج، وقد اتهمت بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة قوات الدعم السريع بارتكاب جـ، رائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

بسيطرة قوات الدعم السريع على دارفور بالكامل، يرى مراقبون أن السودان دخل مرحلة جديدة وخطيرة من الصراع، قد تمهد لتقسيم البلاد أو تحول دارفور إلى دولة أمر واقع تحت سيطرة حميدتي، ومع فشل كل جولات التفاوض، وتصاعد الخطاب الحربي من الطرفين، تبدو آمال تحقيق السلام بعيدة المنال، بينما يغرق ملايين السودانيين في معاناة إنسانية تزداد سوء يوما بعد يوم.

1 إجابة واحدة

0 معجب 0 شخص غير معجب
بواسطة (531ألف نقاط)
 
أفضل إجابة
من هو محمد حمدان دقلو قائد قوات الدعم السريع السودانية

اسئلة متعلقة

0 معجب 0 شخص غير معجب
1 إجابة
0 معجب 0 شخص غير معجب
1 إجابة
مرحبًا بك إلى سعودي نبأ، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.

التصنيفات

...