تفاصيل إغلاق مكتب جمال الشرع في إطار حملة واسعة لمكافحة الفساد،
الرئيس السوري يغلق مكتب شقيقة جمال الشرع،
سبب إغلاق مكتب جمال الشرع في دمشق،
حملة لا غنائم حرب،

في خطوة لافتة تعكس جدية التوجهات الجديدة للحكومة السورية في مكافحة الفساد وترسيخ مبدأ سيادة القانون، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع قرارًا بإغلاق المكتب التجاري لشقيقه الأكبر جمال الشرع في العاصمة دمشق.
يعد هذا القرار، الذي نُفذ في شهر أغسطس الماضي، من أبرز الإجراءات التي اتخذتها الرئاسة حتى الآن ضمن حملة شاملة تهدف إلى تفكيك شبكات المحسوبية واستغلال النفوذ التي ترسخت في فترات سابقة.
تفاصيل سبب إغلاق مكتب جمال الشرع
أمر الرئيس الشرع بإغلاق مكتب شقيقه جمال وختمه بالشمع الأحمر، وهو إجراء قضائي يُتبع عادة في قضايا الفساد، بعد ورود تقارير متعددة تتحدث عن استغلال جمال الشرع لصلته العائلية بالرئيس في تحقيق مصالح خاصة.
وأشارت مصادر حكومية واقتصادية إلى أن جمال الشرع كان قد أسس مكتبًا تجاريًا في دمشق بعد تولي شقيقه الحكم، وأدار من خلاله مشاريع في مجالات الاستيراد والتصدير والسياحة، كما أجرى اجتماعات متكررة مع رجال أعمال ومسؤولين حكوميين بهدف تمرير صفقات خاصة وتحقيق مكاسب شخصية.
وأضافت المصادر أن جمال شوهد مرارا في فنادق ومطاعم فاخرة في العاصمة، مستقلًا سيارة مرسيدس حديثة دون لوحات ترخيص، وهو ما أثار انتقادات وشكاوى تتعلق باستغلال النفوذ.
بناء على ذلك صدرت توجيهات رئاسية صارمة إلى جميع الجهات الحكومية بعدم التعامل مع جمال الشرع في أي نشاط تجاري أو استثماري. كما أكدت وزارة الإعلام السورية في بيان رسمي أن جمال الشرع لا يشغل أي منصب حكومي، وأن الرئاسة تشدد منذ توليها السلطة على منع استغلال الأسماء العائلية لتحقيق مكاسب شخصية.
لمعرفة السيرة الذاتية لـ جمال الشرع: من هنا
حملة لا غنائم حرب
يأتي قرار إغلاق مكتب جمال الشرع ضمن حملة أوسع يقودها الرئيس أحمد الشرع تحت شعار "لا غنائم حرب"، وتهدف إلى مكافحة الفساد وبناء دولة مؤسسات حقيقية بعد عقدين من هيمنة المحسوبيات.
وقد تجلت ملامح هذه الحملة في اجتماع عُقد نهاية أغسطس الماضي بمقر الرئيس السابق في إدلب، حيث وبّخ الرئيس أكثر من مئة مسؤول وقائد عسكري سابق بسبب مظاهر الثراء المفاجئ.
وخلال الاجتماع، وجه الشرع انتقادات لاذعة قائلا بسخرية:
"لم أكن أعلم أن رواتب الدولة مرتفعة إلى هذا الحد!"
ثم أمر المسؤولين الذين يمتلكون سيارات فارهة من طراز "كاديلاك" و"رينج روفر" بتسليم مفاتيحها فورًا أو مواجهة تحقيقات بتهم الكسب غير المشروع.
وعلى الرغم من أن وزارة الإعلام وصفت اللقاء بأنه "ودي وغير رسمي"، فإنها أكدت أن الرئيس شدد فيه على عدم التساهل مطلقًا مع شبهات الفساد.