من هو عبدالهادي القصبي ويكيبيديا؟ السيرة الذاتية لـ عضو مجلس الشيوخ المصري،
من هو عبد الهادي أحمد عبد الهادي القصبي،
عبدالهادي القصبي ويكيبيديا،
كم عمر عبدالهادي القصبي،
مذهب عبدالهادي القصبي،
عبدالهادي القصبي مواليد كم،
تعيين عبدالهادي القصبي في مجلس الشيوخ،
تعليم عبدالهادي القصبي،
مسيرة عبدالهادي القصبي كاملة،

يعد الدكتور عبد الهادي أحمد عبد الهادي القصبي من أبرز الشخصيات المصرية التي جمعت بين القيادة الروحية والمكانة السياسية، حيث يشغل مكانة فريدة باعتباره شيخ مشايخ الطرق الصوفية في مصر ورجل دولة له باع طويل في العمل البرلماني والحزبي، تنوعت أدواره بين المجال الديني والاجتماعي والسياسي، ما جعله أحد أكثر الوجوه تأثيرا في المشهد العام خلال العقود الأخيرة، وبفضل خلفيته العائلية العريقة وإسهاماته المستمرة، استطاع أن يجسد نموذجا مميزا لزعيم يجمع بين روح التصوف وحكمة السياسة.
النشأة والبدايات
وُلد الدكتور عبد الهادي القصبي في 25 أغسطس عام 1962 بمدينة طنطا بمحافظة الغربية، يبلغ من العمر 63 عام حتى أكتوبر 2025، حيث ولد في بيت عرف بتاريخه الطويل في الزعامة الدينية والسياسية، فوالده السيد أحمد عبد الهادي القصبي كان أحد رموز الطرق الصوفية في مصر، كما شغل مناصب مهمة منها محافظ بني سويف ثم الغربية، فضلا عن عضويته في مجلس الأمة. أما الجد، السيد عبد الهادي القصبي الكبير، فكان من رواد الحركة الوطنية في مطلع القرن العشرين، وشارك في ثورة 1919 وانتُخب نائبًا في البرلمان لتسع دورات متتالية، حتى لُقّب منزله في طنطا بـ"بيت الأمة".
تلك البيئة التي جمعت بين الروحانية الدينية والنشاط الوطني شكلت شخصية القصبي منذ صغره، فغرس فيه والده حب الوطن وخدمة الناس والالتزام بالقيم الدينية الأصيلة. بدأ القصبي مسيرته الأكاديمية في جامعة طنطا، حيث حصل على بكالوريوس التجارة عام 1985، ثم التحق بالقطاع المصرفي وعمل فيه نحو عشرين عامًا، اكتسب خلالها خبرة كبيرة في الإدارة والاقتصاد، وهي الخلفية التي ساعدته لاحقًا في إدارة الملفات الاجتماعية والاقتصادية داخل البرلمان.
تولي عبدالهادي القصبي زعامة التصوف في مصر
يحتل الدكتور عبد الهادي القصبي مكانة دينية مرموقة بصفته شيخ مشايخ الطرق الصوفية ورئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية في مصر، وهو المنصب الذي يمثل قمة الهرم الصوفي في البلاد، ينتمي القصبي إلى الطريقة القصبية الخلوتية، وهي إحدى أعرق الطرق الصوفية التي أسسها أجداده قبل قرون، وتتمتع بانتشار واسع داخل المحافظات المصرية.
من خلال هذا المنصب الروحي، يضطلع القصبي بمهمة تنظيم وإدارة شؤون أكثر من 80 طريقة صوفية في مصر، والإشراف على آلاف الزوايا والمقامات، إلى جانب تنظيم الموالد والاحتفالات الدينية الكبرى مثل مولد السيد البدوي والسيدة زينب، ويرى القصبي أن التصوف هو "علم الأخلاق" وجوهر الرسالة المحمدية، معتبرًا أن المصريين بطبيعتهم يميلون إلى التصوف لأنه يجمع بين التسامح والمحبة والوسطية.
وقد قاد القصبي حملات فكرية واسعة لمواجهة الفكر المتطرف، مؤكدًا أن الصوفية تمثل خط الدفاع الأول عن المجتمع المصري ضد التيارات المتشددة، كما شدد على أهمية التنسيق بين المجلس الصوفي الأعلى ووزارة الأوقاف والأزهر الشريف لحماية الهوية الدينية المعتدلة وتعزيز قيم السلام الاجتماعي.
المشوار السياسي لـ عبدالهادي القصبي
لم تقتصر مسيرة عبد الهادي القصبي على العمل الديني، بل امتدت إلى ميدان السياسة حيث شغل مناصب مؤثرة على مدى سنوات طويلة. بدأ نشاطه العام بعضوية المجالس المحلية بمحافظة الغربية، ثم واصل مسيرته داخل الحزب الوطني الديمقراطي قبل عام 2011، حيث عمل في ملفات الشباب والتنمية، ليصقل خبرته السياسية مبكرًا.
دخل القصبي البرلمان لأول مرة في عام 2007 عبر مجلس الشورى، حيث برز كوجه برلماني متزن يمتلك رؤية اقتصادية واجتماعية متكاملة. وبعد ثورة يناير، اختير عضوًا في اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور المصري، وهو ما عكس الثقة في قدرته على الحوار والمشاركة في صياغة التشريعات المصيرية للبلاد.
ومع انتخاب مجلس النواب عام 2015، بدأ القصبي مرحلة جديدة من العمل البرلماني المؤثر، حيث تولى رئاسة لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، وهو أحد أهم اللجان النيابية في مصر. خلال قيادته للجنة على مدى خمس دورات متتالية، أشرف على تشريعات محورية تتعلق بملف الجمعيات الأهلية، وحقوق ذوي الهمم، وقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، ومشروعات حماية الفئات الأكثر احتياجًا.
وفي عام 2018، انتُخب القصبي رئيسا لائتلاف دعم مصر، وهو الائتلاف الذي شكّل الأغلبية البرلمانية آنذاك. توليه هذا المنصب وضعه في قلب المشهد السياسي، حيث كان صوته حاضرًا في كل القضايا الوطنية الكبرى، مدافعًا عن برامج الدولة وسياساتها العامة. وبعد اندماج الائتلاف ضمن حزب مستقبل وطن، أصبح القصبي نائب رئيس الحزب، وتولى قيادة الهيئة البرلمانية له داخل مجلس النواب حتى عام 2023.
وفي أكتوبر 2025، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرار جمهوري بتعيينه عضو في مجلس الشيوخ ضمن قائمة الشخصيات العامة، بعد تقديمه استقالته من مجلس النواب، ليفتتح فصلا جديدا من مسيرته السياسية داخل الغرفة التشريعية الثانية.
رؤيته الفكرية والسياسية
يُعرف الدكتور عبد الهادي القصبي بواقعيته السياسية وميله إلى التوافق والتوازن. فهو من الداعمين بشدة لسياسات الدولة المصرية في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، ويرى أن الاستقرار السياسي شرط أساسي للتنمية. كما يثمن مبادرات الحوار الوطني التي أطلقتها القيادة السياسية، معتبرًا أنها خطوة مهمة لتوحيد الصف وإشراك مختلف القوى في رسم مستقبل البلاد.
يؤمن القصبي بأن العمل البرلماني يجب أن يكون لخدمة المواطن قبل أي اعتبار سياسي، وقد تجسد ذلك في مواقفه المؤيدة لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، ودعم الأسر الأولى بالرعاية، وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني في التنمية المستدامة.
أما على الصعيد الخارجي، فقد عبّر مرارًا عن دعمه لجهود مصر الدبلوماسية في الدفاع عن القضية الفلسطينية، مثمنًا دور الرئيس السيسي في السعي لوقف إطلاق النار في غزة وحماية المدنيين.
تكريمات الشيخ عبدالهادي القصبي
حصل الدكتور عبد الهادي القصبي على عدد من الأوسمة والتكريمات الرسمية تقديرًا لعطائه في المجالين الديني والسياسي، أبرزها:
وسام الجمهورية للعلوم والفنون من الطبقة الأولى، الذي منحه له الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2014 تقديرا لإسهاماته الوطنية.
منحه لقب سفير أوزبكستان للسياحة في مصر، تقديرًا لدوره في تعزيز العلاقات الثقافية والروحية بين الشعبين المصري والأوزبكي.
كما شارك في العديد من المؤتمرات الدولية التي ناقشت قضايا التسامح الديني ومكافحة التطرف، ممثلا لمصر وللطرق الصوفية في المحافل العالمية.