من هو عبدالله عمر نصيف؟ السيرة الذاتية لـ الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الأسبق،
عبدالله بن عمر نصيف ويكيبيديا،
كم عمر عبدالله بن عمر نصيف،
مناصب عبدالله بن عمر نصيف،
عبدالله بن عمر نصيف مواليد كم،
وفاة عبدالله بن عمر نصيف،

يعد معالي الأستاذ الدكتور عبد الله بن عمر نصيف (1939 - 2025) شخصية سعودية فذة جمعت بين التفوق العلمي في مجال الجيولوجيا، والريادة في العمل الأكاديمي، والقيادة الحكيمة في المنظمات الإسلامية الدولية، تاركًا وراءه إرثًا غنيًا من العطاء والإنجازات التي خدمت وطنه وأمته. امتدت مسيرته الحافلة لأكثر من خمسة عقود، تنقل خلالها بين قاعات الجامعات ومنابر المنظمات الدولية ومقاعد مجلس الشورى، ليسطر فصولا مضيئة في تاريخ العمل الإسلامي والإنساني المعاصر. وقد وافته المنية في جدة يوم الأحد 20 ربيع الآخر 1447هـ الموافق 12 أكتوبر 2025م، عن عمر ناهز 86 عامًا.
نشأة و تعليم عبدالله بن عمر نصيف
ولد عبد الله بن عمر بن محمد نصيف في مدينة جدة بتاريخ 17 جمادى الأولى 1358هـ الموافق 5 يوليو 1939م، في بيت علم وعراقة. تلقى تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي في مدارس جدة، حيث ظهر نبوغه مبكرًا. انطلق بعدها إلى العاصمة الرياض ليلتحق بجامعة الملك سعود (جامعة الرياض آنذاك)، حيث حصل على درجة البكالوريوس في تخصص الكيمياء والجيولوجيا بتقدير "ممتاز" مع مرتبة الشرف الأولى عام 1384هـ (1964م).
لم يتوقف شغفه العلمي عند هذا الحد، بل قاده طموحه إلى المملكة المتحدة، حيث ابتعث لمتابعة دراساته العليا. وفي عام 1391هـ (1971م)، تُوّجت رحلته الأكاديمية بحصوله على درجة الدكتوراه في الجيولوجيا من جامعة ليدز البريطانية المرموقة، ليصبح بعدها زميلًا في كل من الجمعية الجيولوجية في لندن والجمعية الجيولوجية الأمريكية، مما يعكس مكانته العلمية المرموقة في تخصصه.
المسيرة المهنية لـ عبدالله بن عمر نصيف
تنوعت مسيرة الدكتور نصيف المهنية بشكل لافت، حيث بنى جسرًا فريدًا بين تخصصه العلمي الدقيق وبين خدمة الشأن العام والعمل الإسلامي الدولي.
بدأ الدكتور نصيف مسيرته المهنية كأستاذ في جامعة الملك سعود بالرياض بعد عودته من بريطانيا، وذلك من عام 1391هـ إلى 1393هـ. انتقل بعدها إلى جامعة الملك عبد العزيز في جدة، حيث تدرج في مناصب أكاديمية وإدارية هامة:
رئيس قسم الجيولوجيا (1393 - 1394هـ).
أمين عام الجامعة(1394 - 1396هـ).
وكيل الجامعة (1396 - 1400هـ).
مدير جامعة الملك عبد العزيز** (1400 - 1403هـ).
خلال فترة إدارته للجامعة، أسهم بشكل كبير في تطوير برامجها العلمية وتوسيع كلياتها وأقسامها البحثية، وعمل على ربط الجامعة بالمجتمع عبر مبادرات ثقافية وعلمية رائدة.
العمل الإسلامي والدولي
في عام 1403هـ (1983م)، شهدت مسيرة الدكتور نصيف تحولًا محوريًا بتوليه منصب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ، وهو المنصب الذي شغله لمدة عشر سنوات حتى عام 1413هـ. خلال هذه الفترة، برزت جهوده بشكل استثنائي في دراسة أوضاع الأقليات المسلمة حول العالم والسعي لحل مشكلاتها. كان حضوره في آسيا وإفريقيا وأوروبا والأمريكيتين حضورًا إنسانيًا داعمًا، حيث كان يزور المجتمعات المسلمة ويستمع لمشكلاتها ويدعم إنشاء مساجدهم ومراكزهم التعليمية، مما جعله شخصية محورية في تعزيز شعور الانتماء لدى المسلمين في بلاد الاغتراب.
كما أطلق خلال عمله في الرابطة مشروع "سنابل الخير"، وهو مشروع إغاثي إسلامي رائد هدف إلى إنقاذ المجتمعات الفقيرة في أطراف العالم الإسلامي من براثن الفقر والجهل والمرض.
تعيينه في مجلس الشورى
بعد مسيرته الحافلة في رابطة العالم الإسلامي، تم اختياره ليشغل منصب نائب رئيس مجلس الشورى السعودي من عام 1413هـ إلى 1422هـ (1993 - 2002م)، حيث ساهم بحكمته ورؤيته الواسعة في خدمة المصلحة الوطنية.
أبرز مناصب عبدالله بن عمر نصيف
إلى جانب مناصبه الرئيسية، شغل الدكتور نصيف العديد من المناصب وال عضويات التي تعكس ثقله الدولي وتعدد اهتماماته، ومن أبرزها:
رئيس مؤتمر العالم الإسلامي.
الأمين العام للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة.
رئيس الاتحاد العالمي للكشاف المسلم.
رئيس مجلس هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية.
رئيس ومؤسس "مؤسسة عبد الله بن عمر نصيف الخيرية".
عضوية مجالس أمناء العديد من الجامعات والمراكز الإسلامية حول العالم، مثل الأكاديمية الملكية المغربية، والجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد، ومعهد تاريخ العلوم العربية والإسلامية في فرانكفورت.
دور عبدالله بن عمر نصيف في الحركة الكشفية
كان للدكتور نصيف إسهام بارز وممتد في الحركة الكشفية، التي التحق بها منذ عام 1956م، وقد نذر نفسه لخدمة أهدافها القائمة على فعل الخير ونشر السلام والحوار، ترأس الاتحاد العالمي للكشاف المسلم وكان له دور كبير في تأسيس رابطة رواد الكشافة السعودية.
الجوائز والتكريمات
تقديرا لجهوده الجبارة وإنجازاته المتعددة، نال الدكتور عبد الله عمر نصيف العديد من الجوائز والأوسمة الرفيعة، من أهمها:
جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام عام 1411هـ (1991م).
وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى عام 1424هـ (2004م).
وسام الذئب البرونزي عام 1983م، وهو أعلى وسام كشفي عالمي تمنحه اللجنة الكشفية العالمية.
قلادة الكشاف العربي من المنظمة الكشفية العربية عام 1981م.
العديد من شهادات الدكتوراه الفخرية من جامعات عالمية في الفلبين وماليزيا والسودان.