من هو فايز النوري ويكيبيديا،
فايز النوري ويكيبيديا،
من هو فايز النوري،
فايز النوري مواليد كم،
سبب وفاة فايز النوري،

يُعتبر فايز النوري، المعروف باسم "ابن لبّوبة"، شخصية بارزة في النظام السوري، حيث تولّى رئاسة محكمة أمن الدولة العليا التي كانت أداة رئيسية لقمع المعارضين السياسيين خلال حكم الرئيس حافظ الأسد وابنه بشار الأسد، شكّل دوره في المحكمة علامة فارقة في تاريخ القضاء السوري، إذ ارتبط اسمه بالأحكام القاسية والانتـ هاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
نشأة فايز النوري ومسيرتة المهنية
وُلد فايز النوري في مدينة دير الزور السورية، وبدأ حياته المهنية كمدرس لمادة الرسم في المدارس الابتدائية، انضم لاحقًا إلى حزب البعث العربي الاشتراكي، مما فتح له أبوابًا لتطوير مسيرته المهنية، من خلال الحزب، تقلّد مناصب عديدة، كان أبرزها أمين فرع الحزب في دير الزور وعضوية القيادة القطرية.
تطور مساره السياسي بعد أن حصل على شهادة الحقوق، مما أهّله للانضمام إلى السلك القضائي، في أواخر السبعينيات، رشّحه رفعت الأسد لتولي منصب رئيس محكمة أمن الدولة العليا، ليصبح أحد أبرز الشخصيات القضائية في سوريا خلال العقود الثلاثة التالية. إقرأ أيضاً: من هو رفعت الاسد ويكيبيديا السيرة الذاتية
محكمة أمن الدولة العليا ودور فايز النوري
تم إنشاء محكمة أمن الدولة العليا في سوريا كأداة قمـ عية لمحاكمة المعارضين السياسيين، وكانت تُصدر أحكامها بعيدًا عن المعايير القانونية العادلة، خلال رئاسته لهذه المحكمة، ارتبط اسم النوري بأحكام قاسية شملت الإعـ دام والسجن لفترات طويلة، خاصة خلال فترة الثمانينيات التي شهدت صراعًا دمويًا بين النظام والجماعات المعارضة، أبرزها جماعة الإخوان المسلمين.
من أبرز التصريحات المثيرة للجدل التي نُسبت له، قوله في مقابلة مسجلة: "أنا رجل أخاف الله.. أعـ دمت فقط 18 شخصًا"، هذه التصريحات تعكس طابع عمله في المحكمة، حيث كان يُصدر الأحكام بناءً على توجيهات سياسية مباشرة دون مراعاة للعدالة أو حقوق المتهمين.
تقاعد فايز النوري
استمر النوري في رئاسة المحكمة حتى إلغائها في عام 2011، عندما استُبدلت بمحكمة الإرهـ اب التي أُنشئت لمتابعة القضايا المرتبطة بالحرب الأهلية السورية، بعد تقاعده، انسحب من الحياة العامة، ولم يظهر في وسائل الإعلام إلا نادرًا.
سبب وفاة فايز النوري
توفي فايز النوري في 10 فبراير 2022 بالعاصمة دمشق، بعد معاناة طويلة مع المرض، كانت وفاته بمثابة نهاية لمرحلة مثيرة للجدل في تاريخ القضاء السوري، الذي شهد خلال سنوات خدمته انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان.
على الرغم من رحيله، يبقى فايز النوري رمزًا لفترة قمعـ ية في تاريخ سوريا الحديث، وتُعتبر محكمة أمن الدولة العليا التي ترأسها أداة رئيسية في قمـ ع المعارضين السياسيين، حيث وثّقت منظمات حقوق الإنسان العديد من الانتـ هاكات التي ارتكبتها المحكمة، بما في ذلك انتزاع الاعترافات تحت التعـ ذيب وإصدار أحكام تعسفية دون أدلة.