من هما عزرا وخضوري لاوي؟ حقيقة ملكية عزرا وخضوري لاوي مبنى السفارة الفرنسية في العراق،
اصل عائلة عزرا وخضوري لاوي،
قضية عزرا وخضوري لاوي مع السفارة الفرنسية،

في قلب العاصمة العراقية بغداد، يقف مبنى ذو تاريخ معقد، فهو ليس مجرد مقر للسفارة الفرنسية، بل هو محور نزاع قضائي دولي يعود إلى عقود مضت، تتصدر هذه القضية أسماء الأخوين عزرا وخضوري لاوي، وهما يهوديان عراقيان وجدا نفسيهما في مواجهة قانونية ضد الجمهورية الفرنسية، في قضية تتقاطع فيها خيوط الملكية الخاصة، والسياسة الدولية، والتاريخ المؤلم للطائفة اليهودية في العراق.
تفاصيل قضية عزرا وخضوري لاوي على مبنى السفارة الفرنسية في العراق
تعود ملكية العقار الذي تشغله السفارة الفرنسية حاليا إلى الشقيقين عزرا وخضوري لاوي، في حقبة الأربعينيات من القرن العشرين، ومع تصاعد موجات الهجرة، غادر الأخوان لاوي العراق، شأنهما شأن العديد من أبناء الطائفة اليهودية. على الرغم من مغادرتهما، ظلت ملكيتهما للعقار قائمة، وفي عام 1964، أبرمت سفارة فرنسا في بغداد عقد إيجار رسمي مع الأخوين لاوي لاستخدام المبنى كمقر لها.
لكن المشهد السياسي في العراق شهد تحولات جذرية في السنوات التالية، أصدرت السلطات العراقية قوانين وتشريعات أدت إلى مصادرة ممتلكات اليهود الذين غادروا البلاد. بناءً على هذه التطورات، تحولت العلاقة التعاقدية؛ حيث وقّعت فرنسا عقد إيجار جديد، ولكن هذه المرة مع الحكومة العراقية التي أصبحت تعتبر المالك الجديد للعقار بموجب قوانين المصادرة.
المعركة القضائية في باريس
بعد عقود من الزمن، قرر ورثة الأخوين لاوي اللجوء إلى القضاء الفرنسي لاستعادة ما يعتبرونه حقهم، رُفعت دعوى قضائية في باريس ضد الدولة الفرنسية، تتهمها بـ "احتلال" مبنى لا تملكه. ويقود هذه المعركة القانونية المحامي جان بيار مينيار، الذي وصف القضية بأنها "نموذجية لممتلكات يهودية مصادرة، مُحتلة من دون خجل، ومن دون دفع الإيجار لمالكيها الحقيقيين".
المطالب المالية
يطالب المدعون بتعويض مالي ضخم يصل إلى 21.5 مليون يورو، وهو المبلغ الذي يمثل قيمة الإيجارات غير المدفوعة منذ عام 1969، العام الذي توقفت فيه فرنسا عن سداد الإيجار للمالكين الأصليين.
وزارة الخارجية الفرنسية تلتزم الصمت الرسمي، حيث صرح مصدر مسؤول بالوزارة: "لا يمكننا أن نعلّق على مسار قضائي جارٍ".
إرث عائلة خضوري التجاري والخيري
ينتمي الأخوان لاوي إلى محيط عائلات يهودية عراقية بارزة، ومنها عائلة "خضوري" التي اشتهرت بثروتها ونشاطها التجاري والخيري الواسع، انحدرت عائلة خضوري من بغداد وامتد نفوذها التجاري إلى مدن عالمية مثل مومباي وشنغهاي وهونغ كونغ، لتصبح من أغنى العائلات في آسيا، ورغم أن الارتباط العائلي المباشر بين الأخوين لاوي وعائلة خضوري الشهيرة غير موثق بوضوح في المصادر المتاحة حول القضية، إلا أن اسم "خضوري" بحد ذاته يحمل دلالة على الانتماء إلى هذا المجتمع اليهودي العراقي الذي كان له ثقله الاقتصادي والاجتماعي.